المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٠٨ - أفعال الرّجحان
بعد «حتى» و علامة نصبه حذف «النّون» لأنّه من الأفعال الخمسة.
الأفعال الدّاخلة على المبتدأ و الخبر
اصطلاحا: الأفعال النّاقصة أي: النّواسخ التي تدخل على المبتدأ و الخبر فترفع الأوّل اسما لها و تنصب الثّاني خبرا لها.
أفعال الذّمّ
اصطلاحا: هي الأفعال التي وضعت لإنشاء الذمّ و تفيد المبالغة فيه، و هي: «بئس»، «ساء» «لا حبّذا»، كقوله تعالى: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ [١] و كقوله تعالى:
وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ [٢] «ساء»: فعل ماض جامد: «مطر» فاعل «ساء» و كقول الشاعر:
ألا حبّذا عاذري في الهوى
و لا حبذا الجاهل العاذل
«حبّذا» في الشطر الأول تفيد المدح «و لا حبّذا» في الشطر الثاني تفيد الذمّ، و مثل: «ساء الرجل زيد» «ساء»: فعل ماض جامد مبنيّ على الفتح «الرجل»: فاعل، «زيد»: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. و يجوز أن تعرب «زيد» مبتدأ، و الجملة «ساء الرجل» خبره.
أفعال الرّجاء
اصطلاحا: هي من أخوات «كاد». تدخل على مبتدأ خبره يجب أن يكون مقترنا ب «أن» كقوله تعالى: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا [٣] و هذه الأفعال هي: «عسى» و «حرى» و «اخلولق» و يجوز في «عسى» أن تكون تامّة إذا اتصلت ب «أن و الفعل» كقوله تعالى: فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [٤] «أن» و ما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل «عسى».
أمّا إذا تقدّم عليها اسم يصحّ اسنادها إلى ضميره فيجوز وجهان:
الأوّل: أن تكون تامّة، و عندئذ تلزم صورة واحدة في كلّ حالات الإعراب و في التّذكير و التأنيث و المفرد و المثنّى و الجمع، فتقول: «الطالب عسى أن ينجح» «و الطالبات عسى أن ينجحن» «و الطالبان أو الطالبتان عسى أن ينجحا أو تنجحا» فيكون المصدر المؤول من «أن و الفعل» فاعل عسى.
و الثاني: أن تكون ناقصة و عندئذ تشتمل على ضمير مطابق للاسم المتقدّم هو اسمها، مثل:
«الطالبان عسيا أن ينجحا» و أفعال الرّجاء جامدة، و لا تعمل إلا في صورة الماضي.
أفعال الرّجحان
اصطلاحا: هي التي تفيد في الأمر رجحانا فتنصب مفعولين و تكون من أخوات «ظنّ» و تعمل عملها أي: تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصبهما مفعولين، و هذه الأفعال كثيرة أشهرها: ظنّ «درى» «خال»، «حسب»، «زعم»، «عدّ»، «حجا»، «جعل»، «هب»، التي تلازم صيغة الأمر و معناها: ظنّ و قد تحتمل هذه الأفعال معنى الشّكّ لكنّها تكون أقرب إلى اليقين منها إلى الشك، كقول الشاعر:
و لا تحسبنّ الموت موت البلى
و إنّما الموت سؤال الرّجال
[١] من الآية ٧٢ من سورة الحج.
[٢] من الآية ١٧٣ من سورة الشعراء.
[٣] من الآية ٨٤ من سورة النساء.
[٤] من الآية ١٩ من سورة النساء.