المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٤٨ - إن الشرطيّة
الانسان، أو يمرض، أو يغيب.
٥- الاستثناء في هذه العبارة معلّق بقوله:
«آمنين».
٦- لا فرق بين الاستثناء من أجل الأمن، أو من أجل الدّخول، لأنّ اللّه تعالى قد أخبر بهما، و وقعت الثّقة بالأمرين.
٧- هذه حكاية من اللّه قول رسوله لأصحابه.
٨- المعنى: لتدخلنّ بمشيئة اللّه، على عادة أهل السنّة، لا على الشّرط. و من الآراء في تفسير عبارة، «إن شاء اللّه» في حديث الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم القول: الاستثناء فيه للتبرك، و قيل: هو راجع إلى اللّحوق بهم على الإيمان.
و من الآراء المتعدّدة في تفسير البيت نذكر منها ما يلي:
١- إقامة السّبب مقام المسبّب، إذ الأصل:
أتغضب إن افتخر مفتخر بسبب حزّ أذني قتيبة، إذ الافتخار يكون سببا للغضب و مسبّبا عن الحزّ.
٢- هو على معنى التّبيّن و التّقدير: أتغضب إن تبيّن في المستقبل أن أذني قتيبة حزّتا فيما مضى.
كما قال شاعر آخر:
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة
و لم تجدي من أن تقرّي به بدّا
و التّقدير: يتبيّن أني لم تلدني لئيمة في حال أن الشاعر يعرّض بامرأته، و كانت أمّها سرّيّة.
اصطلاحا أيضا: إن بمعنى «قد» حسب رأي قطرب و الأخفش اللذين ذكرا أنّ معنى «إن» في الآية الكريمة: فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى [١] هو «قد» و هي أيضا بمعنى «قد» في رأي آخرين، كما في قوله تعالى: إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا [٢].
بينما يرى الجمهور أنها في الآية الأولى شرطيّة و في الثانية مخفّفة من «إنّ». راجع كلّا منهما في مادتّه.
وصل «إن»: توصل «إن» الشّرطيّة ب «لا» بعد قلب «نونها» «لاما» و تدغم ب «لا» كقوله تعالى:
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ [٣] و في قوله تعالى: وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ [٤].
و كذلك يجوز أن توصل «إن» الشّرطيّة ب «ما» النافية، كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [٥].
إن الشّرطيّة
اصطلاحا: هي حرف شرط يجزم فعلين يسمّى الأوّل فعل الشّرط و الثّاني جوابه. و هذان الفعلان يكونان إمّا مضارعين كقوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ [٦] و كقوله تعالى: وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ [٧]، «تعودوا» فعل مضارع مجزوم لأنّه فعل الشّرط و علامة جزمه حذف «النّون» لأنّه من الأفعال الخمسة. «و الواو»: ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل. «نعد»: فعل مضارع مجزوم لأنّه جواب الشّرط و علامة جزمه السّكون الظّاهرة على آخره. و إما ماضيين كقوله تعالى: وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [٨]، «عدتم» فعل
[١] من الآية ٩ من سورة الأعلى.
[٢] من الآية ١٠٨ من سورة الإسراء.
[٣] من الآية ٤٠ من سورة التوبة.
[٤] من الآية ٤٧ من سورة هود.
[٥] من الآية ٢٦ من سورة مريم.
[٦] من الآية ٣٨ من سورة الأنفال.
[٧] من الآية ١٩ من سورة الأنفال.
[٨] من الآية ٨ من سورة الإسراء.