المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٩٦ - الثّبوت
باب الثاء
هو الحرف الثالث و العشرون في الترتيب الأبجديّ، و هو الرّابع في الترتيب الألفبائي، قيمته في حساب الجمّل تبلع خمسمئة، و هو حرف رخو، يخرج من طرف اللّسان مع أطراف الثّنايا العليا؛ و الثاء حرف متصل بالكلمة أي: لم يأت مفردا، و هو ليس من حروف المعاني.
الثاني
لغة: هو ما يأتي بعد شيء واحد هو أوّل.
و المؤنّث منه «ثنتان»، فتكون تاؤه مبدلة من «ياء» بدليل القول «ثنّيت»، أو «اثنتان» و بدليل قول الشاعر:
و لك المناقب كلّها
فلم اقتصرت على اثنتين
و وردت كلمة «الثاني» بلفظ «ثانيا» كما في قول الشاعر:
رضيت بك اللهمّ ربّا فلن أرى
أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
و المصدر من الثّاني «الثّني» أي: ضمّ واحد إلى واحد.
و اصطلاحا: هو المسند إليه أي: «المبتدأ» في الجملة الاسمية مثل: «العلم نور». «العلم» مبتدأ، و هو المسند إليه. و هو الفاعل في الجملة الفعليّة، كقوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ [١] «سليمان» فاعل «ورث»، هو المسند إليه، و هو اسم النواسخ، كقوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ [٢]. «اللّه» اسم الجلالة هو اسم كان، المسند إليه، و كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [٣] «الذي»: اسم موصول، هو اسم «إنّ»، المسند إليه. و هو نائب الفاعل للفعل المجهول، كقوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [٤].
«الأرض»: نائب فاعل، هو المسند إليه.
الثّبوت
لغة: ثبت الشيء، يثبت ثبوتا و ثباتا فهو ثابت، و تثبّت في الأمر أي: تأنّى فيه، و لم يعجل، كقوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٥].
و اصطلاحا: الثّبوت، الاستمرار الدّوامي.
ثبوت النّون
اصطلاحا: الثّبوت للنون: إثبات النّون، دلالة
[١] من الآية ١٦ من سورة النّحل.
[٢] من الآية ٤٤ من سورة فاطر.
[٣] من الآية ٨٥ من سورة القصص.
[٤] من الآية الأولى من سورة الزلزلة.
[٥] من الآية ٢٦٥ من سورة البقرة.