المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٨ - الاستقبال
النتيجة، أمّا «هل» فهي لطلب التّصديق فقط، أي: طلب إدراك النّسبة فتقول: «هل نجح أخوك؟» فتفيد النّجاح المنسوب إلى أخيك لا الاستفهام عن أخيك وحده. و الهمزة وحدها تشترك بين التّصديق و التّصور.
ركنا الاستفهام: للاستفهام ركنان: المستفهم عنه و المستفهم به أي: أداة الاستفهام. أسماؤه الأخرى: الاستخبار. الاستثبات. السّؤال.
أقسامه ١- باعتبار الأداة: الاستفهام اللّفظيّ الاستفهام المقدّر.
٢- باعتبار معانيه و أغراضه: الاستفهام التّقريريّ، الاستفهام الإنكاريّ، الاستفهام التّوبيخيّ.
أغراضه: للاستفهام أغراض عدة منها:
التّعجّب، التّهكّم، التّحقير، النّهي.
الاستفهام الإبطاليّ
اصطلاحا: الاستفهام الإنكاريّ.
الاستفهام الإنكاريّ
اصطلاحا: هو الذي يستفهم به عن شيء غير واقع، و لا يمكن أن يقع و مدّعيه كاذب و يتضمّن معنى النّفي، كقوله تعالى: وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [١]. و يسمّى أيضا: الاستفهام الإبطاليّ، الإنكار الإبطاليّ.
الاستفهام التّقريري
اصطلاحا: هو الذي يستفهم به عن الأمر المعلوم للمتكلّم و تقريره في نفس السّامع، أي:
طلب الموافقة على وقوعه و الاعتراف به، كقوله تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى [٢] المعنى:
إنه يعلم علم اليقين أن اللّه يرى ...
الاستفهام التّوبيخيّ
اصطلاحا: هو الّذي يستفهم به عن شيء حاصل و مدّعيه صادق في الاستفهام عن أمر موجود دميم، و فاعله يستحقّ التّوبيخ، كقوله تعالى:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [٣].
و يسمّى أيضا: الإنكار التّوبيخي.
الاستفهام الحقيقيّ
اصطلاحا: طلب الاستفهام عن شيء مجهول لدى المتكلّم، كقوله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ [٤].
الاستفهام اللّفظيّ
اصطلاحا: هو الاستفهام عن أمر ما بواسطة أحد أدوات الاستفهام، مثل: «هل سمعت الخبر السعيد؟» «أين أنت؟» «ماذا فعلت؟».
الاستفهام لمقدّر
اصطلاحا: هو الاستفهام بدون أداة، بل بواسطة نبرة الصّوت، و تحويل اللّهجة مثل: «قدم أخوك من السفر؟»، «عاد سمير؟»، «نجح الولد؟».
الاستقبال
لغة: مصدر استقبل الشيء: لقيه بوجهه، استقبل الرّجل: واجهه. و اصطلاحا: هو ما يدلّ
[١] من الآية ١٢٢ من سورة النساء.
[٢] من الآية ١٤ من سورة العلق.
[٣] من الآية ٤٤ من سورة البقرة.
[٤] من الآية ٣٢ من سورة الطّور.