المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٦٢ - تعلّم
الفصيحة» أي: التي تعطف ما بعدها على الفاء المحذوفة مع معطوفها، كقوله تعالى: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [١] أي: فضرب فانفجرت.
٣- و قد تكون الفاء حرف عطف صورة لا حقيقة و هي مهملة في الواقع و ليست عاطفة كقوله تعالى: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* و التقدير: أولى لك فأولى لك.
٤- كل ضمير في المعطوف يعود على المعطوف عليه يجب مطابقته، فإن كان حرف العطف «الفاء» و كان الضمير عائدا على المعطوف و المعطوف عليه جاز حذف الخبر من أحدهما، مثل:
«سمير فزيد قاما» أو «سمير قام فزيد». و يجوز مطابقة الضمير بغير حذف، مثل: «سمير فخليل قدّما اطروحتهما».
التّعلّق
لغة: مصدر تعلق الشيء: علّقه: جعله معلقا به.
و اصطلاحا: رجوع الظّرف أو الجار و المجرور إلى المتعلّق من فعل أو ما يشبهه لتكملة المعنى كقوله تعالى: وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [٢] «للناس» جار و مجرور متعلّق ب «ضربنا» «في هذا» جار و مجرور متعلق ب «ضربنا» «من كل» مثلها، و كقوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [٣] «حين»: ظرف زمان متعلق ب «يتوفّى» و التعلّق نوعان: التعلّق التقديريّ. و التعلّق اللفظي.
ملاحظة: حروف الجرّ الشّبيهة بالزّائدة و مثلها الزّائدة لا تعلّق لها.
التعلّق التّقديريّ
اصطلاحا: هو أن يتعلّق الظّرف أو الجارّ و المجرور بمتعلّق محذوف تقديره: موجود أو مستقر، أو حاصل ... حسب حاجة المعنى للمتعلّق، كقوله تعالى: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [٤] «في عيشة» جار و مجرور متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف تقديره: «موجود» و منهم من يعتبر أنّ الجارّ و المجرور هو الخبر، فلا تعلّق له، و بذلك يستغنى عن التقدير.
التعلّق اللّفظيّ
اصطلاحا: هو أن يتعلّق الظّرف أو الجار و المجرور بمتعلّق لفظيّ ظاهر، كقوله تعالى:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [٥] «إلى السّجود» جار و مجرور متعلق ب «يدعون».
تعلّم
فعل جامد بمعنى: «اعلم» لا يؤخذ منه ماض و لا مضارع، هو من أفعال القلوب التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر، مثل: «تعلّم أنّ الصبر مفتاح الفرج». «تعلّم»: فعل أمر مبنيّ على السّكون و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:
أنت «و أنّ» مع معموليها سدّت مسدّ مفعولي «تعلّم» و كقول الشاعر:
[١] من الآية ٦٠ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٢٧ من سورة الزّمر.
[٣] من الآية ٣٢ من سورة الزمر.
[٤] من الآية ٢١ من سورة الحاقّة.
[٥] من الآية ٣٢ من سورة الملك.