المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٤٠ - حروف الأصول
باب الزاي
هو الحرف الذي يساوي سبعة في حساب الجمّل و هو يعدّ السّابع في التّرتيب الأبجديّ، و الحادي عشر في التّرتيب الألفبائيّ. يخرج من بين طرف اللسان و فويق الثّنايا العليا، الزّاي حرف مجهور رخو من حروف الصّفير، تقول: «زيّيّت زاء» عملتها، و ألفها أصلها ياء و قال بعضهم إن أصلها «واو» أي: منقلبة عن «واو»، «و الزّاي» تكون أصلا لا زائدا و لا بدلا و لم يأت هذا الحرف مفردا في كلام العرب. و الزاي ليس من حروف المعاني.
الزّجر
الزّجر لغة: هو المنع و النهي و الانتهار، زجره، يزجره، زجرا، و ازدجره فانزجر و ازدجر. كقوله تعالى: فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَ قالُوا مَجْنُونٌ وَ ازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [١]. و فيها «ازدجر» مبني للمجهول و هو يوضع موضع الانزجار فيكون لازما. «و ازدجر» وزن «افتعل» قلبت «التاء» «دالا».
و قالوا: «هو منّي مزجر الكلب» أي: بتلك المنزلة، و «مزجر» من الظروف المختصة التي أجريت مجرى غير المختصة، كقول الشاعر:
من كان يزعم أنّي شاعر
فليدن منّي تنهه المزاجر
و اصطلاحا: حرف الزّجر أي: حرف الرّدع و هو: كلّا و يسمّى أيضا: حرف جواب فإذا سئلت عن أمر مثل: «هل تناولت فطورك؟» فتجيب:
«كلّا»، أو كلّا لم أتناول ... و «كلّا» هي بمعنى «حقا» حسب رأي الكسائي، و بمعنى «نعم» حسب رأي آخرين و هي تساوي «إي» معنى و استعمالا، و قد تكون بمعنى «ألا» الاستفتاحيّة كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [٢] و كقوله تعالى: كَلَّا لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ [٣].
زعم
هي فعل ماض متعدّ إلى مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر، هو من أفعال القلوب و معناه «أعتقد»، و من أخوات «ظنّ» و يفيد في الأمر رجحانا مثل:
زعمتني شيخا و لست بشيخ
إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا
حيث وردت «زعمتني» بمعنى «اعتقدت أني شيخ»، لكن لم يأت بعدها «أن» و لا «أنّ» مباشرة بل على تقدير ذلك. و أكثر وقوعها على «أن»
[١] من الآيتين ٩ و ١٠ من سورة القمر.
[٢] من الآية ٦ من سورة العلق.
[٣] من الآية ١٩ من سورة العلق.