المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٥٤ - حروف الأصول
و السلب اصطلاحا: هو النّفي، و قد يراد به الإزالة في مثل: «قشّر» أي: أزال القشور و مثل:
«أعجم» أي: أزال العجمة و سلبها، و بذلك تفيد كلمة السّلب صيغة «فعّل» و صيغة «أفعل».
سلاما
لغة: سلم سلاما و سلامة من عيب أو آفة كقوله تعالى: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [١] أي: قالوا لهم قولا مبرّءا من الاثم.
اصطلاحا: مصدر يقع مفعولا به لفعل محذوف، و يجوز أن يكون هذا المصدر مرفوعا فتقول: «سلام» أي: «أمري سلام» فتكون كلمة «سلام» هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمري.
و كقوله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [٢] «سلام» خبر مقدم. و المبتدأ هو الضمير المنفصل «هي».
و يجوز أن يتّصل المصدر «سلاما» ب «أل» فتقول: «السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» و تكون كلمة «السّلام» مبتدأ و شبه الجملة «عليكم» خبره.
سلّم اللّسان
اصطلاحا: هو همزة الوصل. و سمّيت بذلك لأنه يتوصّل بها إلى الابتداء بالسّاكن، مثل:
«ضرب يضرب اضرب». حتى يتوصّل بالابتداء بالأمر الساكن الأوّل تأتي بهمزة الوصل مما يسمى بسلّم اللّسان.
السّماع
لغة: السّمع: حسّ الأذن. تقول: سمعه سمعا و سمعا، و سماعا، و سماعة و سماعية، كقوله تعالى: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ [٣] و السّمع: الأذن.
و اصطلاحا: السّماع، هو أخذ اللغة من العرب الذين يوثق بكلامهم، و عاشوا في منتصف القرن الثّاني للهجرة بالنّسبة لعرب الأمصار، و في نهاية القرن الرابع الهجري بالنسبة للأعراب من أهل البادية، و السماع مما يحتج به في ميدان الصرف و النحو و اللغة، و عكسه:
القياس. فتقول: استنوق الجمل، سماعيّ، و القياس: استناق الجمل، و «مبقل» في السّماع و «باقل» في القياس. و السّماع عند الكوفيين غيره عند البصريين. فالبصريون وقفوا عند الشواهد الموثوق بصحتها و الكثيرة النظائر، و استعملوا القياس، و أهدروا الشواذ و كانوا إذا رأوا لغتين:
الأولى تسير مع القياس، و الثانية لا تسير عليه، فضّلوا التي تسير مع القياس، و ضعّفوا من قيمة غيرها متّبعين إحدى طريقتين: إما أن يهملوا أمرها لقلّتها، فيحفظوها، و لا يقيسوا عليها، جاعليها من الصّنف الذي سمّوه مطّردا في السّماع شاذا في القياس، و إما أن يتأوّلوها حتى تنطبق عليها القاعدة. أما الكوفيّون فإنهم قد يقيسون على الشاهد الواحد، و اعتدّوا بأقوال المتحضّرين من العرب و أشعارهم، و بالشّواذ منها، حتى قال فيهم السّيوطي: «لو سمع الكوفيّون بيتا واحدا فيه جواز شيء مخالف للأصول جعلوه أصلا، و بوّبوا عليه». و السّماع و القياس و الإجماع هي الأسس التي بنى عليها النحاة قواعدهم، كما بنى عليها الفقهاء أحكامهم، و المصادر التي يحتجّ بها
[١] من الآية ٦٣ من سورة الفرقان.
[٢] من الآية ٥ من سورة القدر.
[٣] من الآية ٣٧ من سورة ق.