المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٠١ - الجارّ و المجرور
باب الجيم
هو حرف مجهور مزدوج من حروف القلقلة و الشّجريّة، و هو يساوي في حساب الجمّل الرقم ثلاثة، و هو يعدّ الحرف الخامس من حروف الهجاء في التّرتيب الألفبائي، و الثالث في الترتيب الأبجديّ. و بعض العرب يبدل «الجيم» من «الياء» المشدّدة، فيقول: «عشجّ» و القصد:
«عشيّ». و قال خلف الأحمر: أنشدني رجل من أهل البادية:
خالي عويف و أبو علجّ
المطعمان اللّحم بالعشجّ
و بالغداة كسر البرنجّ
و القصد: «عليّ» و «العشيّ» و «البرنيّ».
و منهم من أبدل «الجيم» من «الياء» المخفّفة، كقول الشاعر:
يا ربّ إن كنت قبلت حجّتج
فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهّاز ينزي و فرتج
و القصد: «حجّتي» و «بي»، و «وفرتي»
و لا تأتي «الجيم» مفردة في كلام العرب، و لا زائدة، و ليست من حروف المعاني.
الجارّ
لغة: «جرّ الشّيء: سحبه و جذبه. الجارّ: اسم فاعل من جرّ.
و اصطلاحا: حروف الجر. المضاف.
راجع: حرف الجرّ.
الجارّ و المجرور
لغة، الجرّ: الجذب. جرّه يجرّه جرّا.
و اصطلاحا: الجرّ في النّحو هو ظهور علامة الجرّ على الاسم المجرور و تظهر هذه العلامة بطريقتين:
١- الجرّ بواسطة حرف الجر، مثل: «عدت إلى البيت». «إلى»: الجار «البيت»: المجرور.
٢- الجرّ بالإضافة، مثل قوله تعالى: ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [١] و قد يجرّ الاسم في غير هذين الموضعين إذ يكون تابعا لاسم مجرور كما في النعت أو العطف، أو التوكيد، أو البدل. مثل قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [٢] فكلمة «الحرام» لحقها الجرّ لأنها نعت لكلمة «المسجد» المجرورة ب «من» و هي مجرورة
[١] من الآية ٧٤ من سورة الحج.
[٢] من الآية الأولى من سورة الإسراء.