المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٤٤ - الحال المتداخلة
الحال غير المنتقلة
اصطلاحا: هي الحال الملازمة.
الحال المؤسّسة
اصطلاحا: هي التي تفيد معنى جديدا لا يستفاد من الكلام إلّا بذكرها، مثل: «وقف الخطيب مشيدا باجتهاد الطلّاب» و كقوله تعالى:
وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً [١] و تسمّى أيضا الحال المبيّنة.
الحال المؤكّدة
اصطلاحا: هي التي لا تفيد معنى جديدا ولكن يؤتى بها لتقوية المعنى و تأكيده، مثل: «لا تتكبّر على النّاس مستعليا»، و كقول الشاعر:
أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته
و الزم توقّي خلط الجدّ باللّعب
فالحال «مصيخا» مؤكّدة لعاملها «أصخ» لفظا و معنى. و كقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً [٢] فالحال «مدبرا» مؤكدة لعاملها إذ هي من معناه، «ولّى» بمعنى «أدبر».
و قد تكون مؤكّدة لعاملها لفظا و معنى و كقوله تعالى: وَ أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [٣] و قد تكون الحال مؤكّدة لصاحبها، كقوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [٤] الحال جميعا مؤكّدة لصاحبها «من» كما تكون مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها بشرط أن تكون هذه الجملة مكوّنة من اسمين معرفتين جامدتين و العامل محذوف وجوبا و الحال واجبة التأخير مثل: «سمير أخوك مهذبا»؛ الحال: «مهذبا» و الجملة قبلها «سمير أخوك» مكوّنة من اسمين معرفتين جامدتين، و العامل محذوف تقديره:
أعرفه مهذبا.
الحال المبيّنة
اصطلاحا: هي الحال المؤسّسة، لأنها تفيد معنى جديدا لا يستفاد بدونها.
الحال المتنقّلة
اصطلاحا: هي التي تفارق صاحبها فهي غير ثابتة، مثل: «جاء زيد مبتسما»، فالابتسام صفة غير ملازمة لزيد.
الحال المتداخلة
اصطلاحا: هي الحال المتعدّدة التي تكون فيها الحال الثانية حالا من الضمير المستتر في الأولى. و تكون مختلفة الألفاظ و صاحبها متعدّد و عندئذ يجب التفريق بينها بدون عاطف و على عكس ترتيب صاحبها، و الأحسن أن تأتي كل منها مع صاحبها مباشرة، مثل: «لقيت رفيقي مبتسما صاعدة» الحال متعدّدة: «مبتسما» و «صاعدة» و تعدّد صاحبها: «التاء» في «دخلت» و «رفيقي» فأتت الحال على عكس ترتيب صاحبها.
و الأحسن أن تقول: لقيت صاعدة رفيقي مبتسما. و قد تكون الحال متعدّدة و صاحبها واحد، مثل: «وصل المسافر نشطا مسرورا حاملا جعبته». و قد تكون واحدة و صاحبها متعدّد، كقوله تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ [٥]. الحال متعدّدة بلفظ واحد: «دائبة» للشمس، و «دائب» للقمر، و صاحبها متعدّد.
ففي هذه الحال وجب تثنية الحال فتقول «دائبين»
[١] من الآية ٢٨ من سورة النساء.
[٢] من الآية ٣١ من سورة القصص.
[٣] من الآية ٧٩ من سورة النساء.
[٤] من الآية ٩٩ من سورة يونس.
[٥] من الآية ٣٣ من سورة إبراهيم.