المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٥٣ - الاسم الموصوف
على متعدّد صريح، مثل: «أيّ التلاميذ أحقّ بالنجاح؟» أو معرفة دالّة على متعدّد مقدّر، مثل:
«أيّ جميل أكبر؟» أو المعطوف عليها مثلها بالواو، مثل: «أيّي و أيّك محارب الفساد» و كقول الشاعر:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن
أيّي و أيّك فارس الأحزاب
حيث أضيف لفظ «أيّ» إلى مفرد معرفة و قد عطف عليه مثله بالواو.
٣- تكون «أي» اسما هو نعت يدلّ على غاية كبرى في المنعوت في مدح أو ذمّ و ذلك إذا كان المنعوت نكرة و «أي» مضافة إلى نكرة مشاركة للمنعوت في لفظه و معناه، مثل: «أصغيت إلى خطيب أيّ خطيب» «أي» نعت خطيب مجرور قصد به المدح، و هو مضاف «خطيب» مضاف إليه. و المنعوت اشترك و المضاف إليه في اللّفظ و المعنى و كلاهما نكرة. و مثل: «قبض الحارس على لصّ أيّ لصّ» «أي» نعت مجرور قصد به الذمّ و هو مضاف لصّ مضاف إليه. و قد يحذف المنعوت النكرة قبل «أي» مثل:
إذا حارب الحجاج أيّ منافق
علاه بسيف كلّما هزّ يقطع
و التّقدير: حارب الحجاج منافقا أيّ منافق.
٤- تكون «أي» حالا بعد المعرفة الدالّة على غاية كبرى من مدح أو ذم و مضافة إلى نكرة مماثلة للمعرفة لفظا و معنى، مثل: «قبلت كلام الناصح الأمين أيّ ناصح أمين». «أيّ» حال منصوب و هو مضاف «ناصح» مضاف إليه مجرور و قد اشترك لفظا و معنى مع المعرفة السّابقة على «أيّ».
أحكام عامّة لأسماء الموصول: كل الموصولات تحتاج إلى صلة متأخرة عنها تشتمل على ضمير مطابق لها يسمّى العائد. و هذا العائد يجوز حذفه إذا كان اسم الموصول مبتدأ و خبره اسم ظاهر، كقول الشاعر:
لا تنو إلّا الذي خير فما شقيت
إلّا نفوس الألى للشرّ ناوونا
حيث أن العائد على الصّلة محذوف تقديره «هو خير». و لا يكثر الحذف للعائد في صلة إلّا مع اسم الموصول «أيّ» إلّا إذا طالت الصّلة فيجوز حذفه. و شذّ حذف العائد في الصّلة التي لم تطل، كقوله تعالى: ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ [١] و فيها حذف العائد بعد الصّلة التي لم تطل.
و مثل:
فمن يعن بالحمد لم ينطق بما سفه
و لا يجد عن سبيل المجد و الكرم
و التّقدير بما هو سفه فالعائد محذوف هو مبتدأ و لم تطل الصّلة.
و يجوز حذف العائد إذا كان ضميرا متّصلا منصوبا و ناصبه فعل أو وصف غير صلة «أل»، كقوله تعالى: وَ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ [٢] و التّقدير: ما تسروّنه و ما تعلنونه؛ حيث حذف العائد المنصوب بفعل «تسرّون». و كقول الشاعر:
ما اللّه موليك فضل فاحمدنه به
فما لدى غيره نفع و لا ضرر
حيث حذف العائد المنصوب و عامله الوصف «موليك» و التّقدير: ما اللّه موليكه فضل و لا يحذف العائد في مثل: «رأيت الذي إيّاه علمت» لأن
[١] من الآية ١٥٤ من سورة الأنعام.
[٢] من الآية ٤ من سورة التّغابن.