المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٨٣ - الإضافة
تؤوّل بالمشتقّ يجوز عند استعمالها مراعاة لفظها، أي: تعامل معاملة الأسماء الجامدة من حيث الإعراب فهي إما مبتدأ، أو خبر ... و مراعاة معناها، أي: معاملتها معاملة اسم الفاعل كاف و لا تقع إلا نعتا بعد نكرة، أو حالا بعد معرفة، مثل: «استمعت إلى طبيب حسبك من طبيب» «حسب» نعت لأنها وقعت بعد نكرة، و مثل:
«استعملت إلى الشاعر شوقي حسبك من شاعر» «حسب» حال منصوب لأنها أتت بعد معرفة. و قد يحذف المضاف إليه بعد «حسب» و ينوى معناه فقط، و في هذه الحالة يكون لفظه جامدا مؤوّلا بالمشتق، مفردا، نكرة، مبنيّا على الضّم فيصير المعنى «ليس غير» و يكون نعتا لنكرة، أو حالا بعد معرفة، أو مبتدأ بشرط اقترانه بالفاء أو قد يكون خبرا، مثل: «إنّ لكلّ بلدة حاضرة فحسب» أي: لا غير و تعرب كلمة «حسب» نعتا مبنيا على الضّمّ في محل نصب. و مثل: «تسعت البناية حسب»، «حسب»: حال مبني على الضّم في محل نصب، و مثل: «اشتريت ثلاثة كتب فحسب» «فحسب» «الفاء»: زائدة. «حسب» مبتدأ مبنيّ على الضّمّ في محل رفع خبره محذوف.
سادسا: «أوّل». لهذه الكلمة استعمالات كثيرة منها:
١- تكون اسما لا ظرفا و معناه مبدأ الشّيء، كقول الشاعر:
عرف الناس أنّ حاتم طيّء
أوّل في النّدى و أنت الثاني
٢- يكون اسما جامدا، لا ظرفية فيه، مؤولا بالمشتقّ، و معناه «أسبق» الدّالة على التّفضيل، و هو معرب ممنوع من الصّرف للوصفية و وزن الفعل، مثل: «أنت في الكرم أول من هذين الرّفيقين». «أول» خبر المبتدأ مرفوع.
٣- أن يكون ظرفا بمعنى «قبل» و يجري عليه حكم «قبل» و «غير» ... و يعرب إذا كان مضافا لفظا و معنى، مثل: «أسرعت للغريق أول القادمين» «أول» حال منصوب و هو مضاف «القادمين»: مضاف إليه مجرور «بالياء» لأنه جمع مذكّر سالم. و يعرب أيضا إذا حذف المضاف إليه و نوي لفظه نصّا، مثل: «أسرعت للغريق أول ...» «أول» حال منصوب. و إذا حذف المصاف إليه و لم ينو لفظه و لا معناه، مثل:
«أسرعت للغريق أولا»: «أولا»: حال منصوب.
و يبنى على الضم إذا حذف المضاف إليه و نوي معناه مثل: «أسرعت للغريق أوّل». «أول»: حال مبني على الضّمّ في محل نصب.
حذف المضاف: يجوز حذف المضاف بثلاثة شروط:
١- إذا وجدت قرينة تدلّ على المضاف نصّا، أو بمعناه، بحيث لا يؤدي الحذف إلى لبس أو تغيير، كقوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [١] أي:
اسأل أهل القرية.
٢- إذا صحّ أن يقوم المضاف إليه مقام المضاف المحذوف، فيكون فاعلا، كقوله تعالى: وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [٢] أي:
و جاء أمر ربك، «ربّك»: فاعل جاء. أو مفعولا به كقوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [٣] «القرية»:
مفعول به و كقوله تعالى: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ (٤) أي: حبّ العجل. «العجل» مفعول
[١] من الآية ٨٢ من سورة يوسف.
[٢] من الآية ٢٢ من سورة الفجر.
[٣] من الآية ٩٣ من سورة البقرة.