المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥١٣ - حروف الأصول
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل
و كلّ نعيم لا محالة زائل
و لها أحكام تتعلّق بالاستثناء، انظر: الاستثناء و أحكام تتعلق بأحرف الجر، انظر أحرف الجر.
الخلاف
اصطلاحا: هو عامل من عوامل نصب الفعل المضارع، هو معروف لديهم بالصّرف، و أطلق الكوفيّون هذه التّسمية على عامل النّصب في المفعول معه لأنّه لا يحسن تكرير الفعل مع المفعول معه، و كذلك أطلقوه على العامل في الظّرف الواقع خبرا.
خلال
اصطلاحا: هي ظرف مكان منصوب على تقدير في، مثل: «مشيت خلال الدّيار» و التقدير: في خلال ...، أو تدلّ على زمان، مثل: «مشيت خلال الصيف في الجبل»، و كقوله تعالى: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً [١] و التقدير: تفجر الأنهار في وسطها تفجيرا، و كقوله تعالى: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً [٢] و التقدير:
و جعل في وسطها أنهارا و تكون «خلال» مصدرا من فعل خاللته أي: صادقته، كقول الشاعر:
صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى
و لست بمقليّ الخلال و لا قال
و التقدير: و لست بمبغوض الصفات و لا باغض. و قد يكون «الخلال» جمع خلّة مثل: قلّة و قلال. و كقوله تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ [٣].
خلع الأدلّة
هو تجريد الأدوات من المعاني المعروفة لها، و إرادة معان أخر لها، مثل: «مررت بالرجل العظيم أيّ رجل عظيم». «أي» حال منصوب، و مثل:
«مررت برجل عظيم أيّ رجل عظيم» أي: صفة ل «رجل» ففي هذين المثلين جرّدت «أي» من معناها الأصلي و هو الاستفهام إلى معنى آخر و هو النعت، أو الحال.
خلف
هي ظرف مكان بمعنى: وراء، ضدّ «أمام»، و هي من أسماء الجهات: «قدّام»، «وراء»، «أسفل»، «يمين»، «شمال»، «فوق»، «تحت» ... و كلّها ظروف تكون مبنيّة حينا و معربة أحيانا أخرى، و تكون دائما مضافة، و قد تقطع عن الإضافة، فإذا حذف المضاف و نوي وجوده فيبقى الظرف معربا منصوبا بغير تنوين، مثل: «مشى والدي و مشيت خلف» أي: خلفه.
أما إذا حذف المضاف إليه و نوي معناه، أي:
بإضمار كلمة بمعنى المحذوف دون حروفه فيبنى في هذه الحالة فقط على الضّمّ، مثل: «مشيت من خلف» «خلف» ظرف مبنيّ على الضم في محل جر ب «من».
أما إذا حذف المضاف إليه، فلا ينو لفظه و لا معناه، و يستغنى عنه كأنّه لم يكن، فيكون معربا منوّنا بتنوين النّصب، مثل: مشيت خلفا. انظر:
خلف، أمام، ... أسماء الجهات في باب المفعول فيه.
[١] من الآية ٩١ من سورة الإسراء.
[٢] من الآية ٦١ من سورة النّمل.
[٣] من الآية ٣١ من سورة ابراهيم.