المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٠٨ - الظرف المعرب
إلّا إذا كان عامل الظّرف هو الفعل «دخل»، أو «نزل» أو «سكن» أو «ذهب» فيكون اسم المكان منصوبا بعد حذف حرف الجر، فتقول: «دخلت الدّار»، «نزلت بيروت»، «سكنت طرابلس»، «ذهبت الشام»، فكل من اسم المكان: «بيروت» «طرابلس» «الشام» «الدار» هو منصوب على نزع الخافض هو «إلى»: و الأصل: دخلت الى الدار، نزلت الى بيروت، ذهبت الى الشام و هو «في»:
في المثل «سكنت في طرابلس».
الظرف المستقرّ
اصطلاحا: هو الظرف التام، أي الذي يكون متعلّقه المحذوف كونا عاما يفهم من الكلام بدون ذكره، مثل: «المحاضر في القاعة» أي: موجود، و مثل: «الكتاب على الطاولة». يراد به ما كان متعلّقه المحذوف عاما أو خاصا واجب الحذف. و سمّي هذا الظرف بهذا الاسم إما لاستقرار الضمير فيه، و ذلك لأن الضمير ينتقل من المتعلّق المحذوف وجوبا ليستقر في الجار و المجرور أو الظرف، و إما لأنه يتعلق بالاستقرار فهو مستقر فيه ثم حذفت كلمة «فيه» اختصارا، لذلك فهو الظرف المستقرّ.
الظّرف المعرب
كلّ أسماء الزّمان الظّاهرة سواء أكانت مبهمة أم مختصّة هي منصوبة على الظرفيّة مثل: «سرت حينا» و كذلك أسماء المكان التي تكون على وزن «مفعل» أو «مفعل» جارية على صيغة العامل، مثل: «قعدت مقعد الزائر» أما أسماء الزمان المضمرة فلا تكون منصوبة بل مجرورة بحرف الجر «في» مثل: «يوم الاثنين صمت فيه» فالضمير «الهاء» المتصل هو في محل جر ب «في» و ما يصلح للنصب من أسماء المكان يكون:
١- مبهما أي: ليس له هيئة و لا شكل محسوس، و لا حدود تحصره و تحدّد جوانبه، مثل: «وقفت أمام الجامعة» أما المكان المختص فلا يكون منصوبا بل مجرورا بحرف جر، مثل:
«توجّهت الى مكّة» و يجوز أن يحذف حرف الجر فيكون الاسم بعد الحذف منصوبا على نزع الخافض فتقول: «دخلت مكّة».
٢- ما صيغ منها على وزن «مفعل»، أو «مفعل» و يشترك مع عامله في مثل حروفه مثل:
«صنعت مصنع الزجاج»، «بنيت مبنى الدار» و لو كان العامل في غير لفظه لوجب الجر بحرف الجر فتقول: «جلست في المقعد»، «لعبت في مرمى الكرة».
٣- المقادير: فلا تدخل عليها «في» باطّراد و انما تتضمّنها أحيانا، لأن ناصبها لا بدّ أن يكون من أفعال السّير، مثل: «سرت ميلا»، أو تكون من مادة عاملها، أو تحوي حروفه، مثل:
«مشيت غلوة»، و «سرت فرسخا»، و «وقفت موقفا»، و «جلست مجلسا»، فكلمة «فرسخا» و «غلوة» تتضمن معنى «في» لأن فعلها يدلّ على السّير. و كلمة «مجلسا» و «موقفا» هي من مادة عاملها و تحوي حروفه.
ملاحظات:
١- ان صيغة «مفعل» و «مفعل» تصلح كل منهما للزمان و للمكان حسب ما تشير إليه القرائن، كأن تسأل: «متى جلست»، فيجاب: «جلست محضر الطائرة» أي: زمن حضور الطائرة. و إذا سألت: «أين جلست» فيجاب: «جلست محضر الاساتذة».
٢- يجوز أن يتعدّد الظرف لعامل واحد بشرط اختلاف جنسه زمانا و مكانا دون أن يكون الثاني