المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٩٧ - الثلاثاء
على رفع المضارع من الأفعال الخمسة، كقوله تعالى: وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [١]. «يتوكّلون»: فعل مضارع مرفوع بثبوت النّون لأنه من الأفعال الخمسة.
الثّقل
لغة: هو نقيض الخفّة، تقول: ثقل الشّيء ثقلا و ثقالة فهو ثقيل، و الجمع: ثقال، و أثقال، كقوله تعالى: وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [٢].
و اصطلاحا: الثّقل هو أحد موانع ظهور الحركة الإعرابيّة على آخر الكلمة لذلك تقدّر:
١- الضّمّة على آخر المضارع المرفوع المنتهي بواو، مثل: «يدعو اللاعب رفاقه».
«يدعو»: فعل مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الواو للثقل؛ أو المنتهي ب «ياء» مثل: «يرمي اللّاعب الكرة». «يرمي» فعل مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على «الياء» للثّقل.
٢- الضّمّة و الكسرة على آخر الاسم المنقوص في حالتي الرّفع و الجرّ، مثل: «أتى القاضي إلى الوادي». «القاضي»: فاعل مرفوع بالضمّة المقدّرة على «ياء» المنقوص للثّقل. «الوادي» اسم مجرور بالكسرة المقدّرة على «الياء» للثّقل.
٣- الضّمّة و الفتحة و الكسرة على آخر الاسم المعتل الذي ينتهي بواو لازمة قبلها ضمّة. و هذا الاسم يكون عادة غير عربيّ الاستعمال، و لم يضع النحاة له مصطلحا خاصا مثل: «أحبّ طوكيو» و «زرت الكونغو» و «سافرت بالمترو».
٤- الفتحة على «الياء» المنقلبة عن ألف في كلمة «لدى»، إذا أضيفت إلى الضّمير، مثل:
«لديك علم»، «لديه مال»، «لدينا أقوال نقولها بصراحة»، و كقوله تعالى: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ فكلمة «لديك» و «لديه» و «لدينا» و «لديّ» ظرف مبني على الفتحة المقدّرة على الياء المنقلبة عن ألف في كلمة «لدى» لاتصال الظرف بالضمير، و كقوله تعالى: وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ حيث ظهرت «لدى» بالألف، و مثل:
فدع عنك الصّبا و لديك همّا
توقّش في فؤادك و اختبالا
حيث تقدر الفتحة على «الياء» المنقلبة عن «ألف» في كلمة «لديك» و ذلك للثّقل، أو «للاستثقال». و هذه اللّفظة هي تسمية أخرى لكلمة «الثّقل» المعتمدة في النّحو و الإعراب.
ملاحظة: تقدّر الضمة على الاسم المنقوص في حالتي الرّفع و الجرّ بينما تظهر الفتحة لخفتها في حالة النصب فتقول: زرت القاضي. كما تظهر الفتحة لخفتها على «الواو» و «الياء» في آخر الفعل المضارع فتقول: «لن يدعو المريض الطبيب للمعالجة»، و مثل: «لن يغزو الجيش البلاد المجاورة»، و مثل: «أودّ أن يمشي المريض».
الثلاثاء
هو اسم اليوم الثالث من أيام الأسبوع، كان حقّه «الثالث» و لكنّه صيغ له هذا البناء ليتفرّد به اسم اليوم، فيؤنث على اللّفظ، فتقول: «ثلاث ثلاثاوات»، أو يذكّر على اليوم فتقول: «ثلاثة ثلاثاوات» باعتبار ثلاثاوات مذكر على اللّفظ فيؤنث العدد و يجمع على «ثلاثاوات أو أثالث».
[١] من الآية ٢ من سورة الأنفال.
[٢] من الآية الثانية من سورة الزّلزلة.