المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٥٩ - الاسم النّاقص
و «ما» الأولى في صدر البيت هي زائدة لا محل لها من الإعراب.
يجب أن تكون صلة «ما» جملة فعليّة ماضويّة، سواء أ كانت مصدريّة ظرفيّة أو غير ظرفيّة، مثل:
«عجبت ممّا أعمل عمله» أو جملة مضارعيّة، مثل: «لا أذهب إلى النّزهة ما لم تذهب» و كقول الشاعر:
و المرء ما لم تفد نفعا إقامته
غيم حمى الشّمس لم يمطر و لم يسر
حيث وقعت الجملة الصّلة بعد «ما» مضارعيّة منفيّة ب «لم» و التّقدير: مدّة عدم نفعه؛ أو جملة اسميّة، مثل: «أعودك ما أنت مريض» «أنت مريض» جملة اسميّة صلة «ما» و تقدّر بمصدر تقديره: مدّة وجودك مريضا. و الأكثر في «ما» المصدريّة الظّرفيّة أن تكون صلتها جملة فعليّة ماضويّة أو مضارعيّة منفيّة ب «لم»، و قليلا ما تكون صلتها مضارعيّة غير منفيّة ب «لم»، مثل: «لا أتكلّم ما تشرح» أي: مدة شرحك. و «ما» المصدريّة مع صلتها تؤوّل بمصدر منصوب على الظّرفيّة، و يصحّ الفصل بين «ما» المصدريّة الظّرفيّة، أو غير الظّرفيّة، و بين صلتها دون غيرها من الموصولات الحرفيّة، و لا يجوز تقديم صلتها و لا شيء من الصّلة عليها.
خامسا: أحكام «لو». هي التي تكون صلتها جملة ماضويّة، مثل: «تمنيت لو رأيتك في عداد النّاجحين» «لو» مع ما بعدها تؤوّل بمصدر يقع مفعولا به لفعل تمنيت، و التّقدير: تمنيت رؤيتك.
و هذه الصّلة هي جملة فعليّة ماضويّة و فعلها متصرّف تصرّفا تاما. أو تكون جملة مضارعيّة مثل: «أودّ لو أراك متفوّقا» و التّقدير أودّ رؤيتك، و لا توصل بجملة أمر. و لا بدّ أن يكون الماضي و المضارع بعدها مما يتصرّف تصرّفا تامّا، و يؤوّل معها بمصدر يعرب حسب حاجة الجملة قبله.
ملحقات الموصولات الحرفيّة: يلحق بالموصولات الحرفيّة همزة التّسوية أي: التي تقع بعد كلمة «سواء» فتؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب حسب مقتضى الجملة قبلها، كقوله تعالى:
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١] و التّقدير: إنّ الّذين كفروا مساو عندهم إنذارك و عدمه عليهم. و في الإعراب منهم من يؤوّل الهمزة مع ما دخلت عليه بمصدر تقديره: إنذارك و يعربه فاعل لاسم الفاعل «مساو»، و منهم من يعربه مبتدأ مؤخر، خبره «سواء» مقدّم، و منهم من يعربه خبر للمبتدأ «سواء».
اسم الموضع
اصطلاحا: اسم المكان.
الاسم الموضوع
اصطلاحا: الاسم المعرب.
الاسم النّاقص
اصطلاحا: هو الاسم الذي يتألّف من حرفين في أصل وضعه، مثل: «كم»، «من»، كقوله تعالى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [٢] «كم» الخبريّة مبنيّة على السّكون في محل رفع مبتدأ. و كقوله تعالى:
وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً [٣] «من»: اسم شرط
[١] من الآية ٦ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٢٤٩ من سورة البقرة.
[٣] من الآية ١١٠ من سورة النساء.