المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٦٦ - حروف الأصول
حروف التّصديق
اصطلاحا: هي حروف الايجاب.
حروف التعليل
اصطلاحا: هي من حروف المعاني العاملة في ما بعدها و هي: «كي»، «اللّام»، «في»، «من»، و كلها ليست موضوعة أصلا للتّعليل إنّما يفهم ذلك من سياق الكلام، كقوله تعالى: وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [١] إلّا، «كي» فهي الحرف الموضوع للتعليل. و تعمل «كي» الجرّ في ثلاثة أشياء:
الأول: هو «ما» الاستفهاميّة، فتقول: «كيمه» بمعنى: لمه: و هي التي يستفهم بها عن سبب الشيء فتكون «كي» حرف تعليل و جر «ما» اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل جر ب «كي»، و حذفت منها الألف لدخول حرف الجر «كي» عليها «و الهاء» للسكت، و مثل قوله تعالى:
عَمَّ يَتَساءَلُونَ [٢] بدون هاء السّكت التي دخلت على «كيم» في الوقف.
الثاني: هو «ما» المصدرية وصلتها، كقول الشاعر:
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما
يراد الفتى كيما يضرّ و ينفع
حيث دخلت «كي» على «ما» المصدريّة.
و المصدر المؤوّل من «ما» و الفعل في محل جر ب «كي» و منهم من يعتبر «ما» كافّة، أي: تكف «كي» عن عمل النّصب في الفعل المضارع بعدها و عندئذ تكون «كي» و الفعل الذي بعدها مؤوّلة بمصدر تقديره للضرّ و النّفع.
الثالث: «أن» المصدريّة و صلتها، مثل: جئت كي تكرمني بتقدير «أن» بعدها، و قد تظهر «أن» بعد «كي» في الضّرورة الشعريّة، كقول الشاعر:
فقالت: أكلّ الناس أصبحت مانحا
لسانك كيما أن تغرّ و تخدعا
و فيه دخلت «كي» على «أن» المصدريّة وصلتها، و قد فصلت بينهما «ما» الزائدة، و أن المصدريّة مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ب «كي» و متعلق ب «مانحا» و التقدير:
مانحا لسانك كل الناس للنفع و الضرّ، و «كي» تقدّر عندئذ إمّا مصدرية أو تعليليّة، و إذا قدرت بالمصدريّة تقدّر اللّام قبلها بدليل قوله تعالى:
لِكَيْلا تَأْسَوْا [٣] فالمضارع «تأسوا» منصوب ب «أن» المضمرة بعد «كي» و علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. و «أن» و ما بعدها في تأويل مصدر مجرور ب «كي» و إذا كانت «كي» تقليلية تأتي لام التعليل بعدها لتدل على أنها ليست مصدريّة مثل:
كي لتقضيني رقيّة ما
وعدتني غير مختلس
حروف التّمثيل
اصطلاحا: هي الحروف التي يؤتى بها لمعرفة الحروف الأصليّة و الحروف الزائدة و يميّز بينها.
ففي مثل: «عنبس» إذا اعتبرت على وزن «فنعل» اعتبرت فيها النون زائدة، و إذا عدّت على وزن «فعلل» كانت النون أصليّة.
حروف التّمنّي
اصطلاحا: هي: «ليت»، «لو»، «هل»، كقول الشاعر:
[١] من الآية ٨ من سورة العاديات.
[٢] الآية الأولى من سورة النبأ.
[٣] من الآية ٢٣ من سورة الحديد.