المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٩ - اسم الإشارة
عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [١].
باعتبار الحذف: الاسم الملغى و الاسم المعتبر. مثل: «الرّياضة مفيدة ظننت».
باعتبار الإضافة: الاسم الملازم الإضافة.
الاسم الجائز الإضافة. الاسم الممتنع عن الإضافة كقوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ [٢] «كل» اسم واجب الإضافة «من» اسم موصول ممتنع عن الإضافة و كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [٣] «شديد» اسم مضاف. إذ أن أغلب الأسماء المنكرة تجوز إضافتها و مثل فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [٤] «أجمعون» اسم ممتنع عن الإضافة.
باعتبار النّسبة: الاسم المنسوب و الاسم المنسوب إليه، مثل: «لبنان وطن عربي الوجه» «عربي» اسم منسوب «العرب» المنسوب إليه. «و هذا رجل لبناني» «لبنانيّ» المنسوب «لبنان»: المنسوب إليه.
اسم الإشارة
تعريفه: اسم الإشارة هو اسم مبهم يعين مدلوله تعيينا مقرونا بإشارة حسّيّة، و الدّلالة و الإشارة يقعان في وقت واحد، لأن اسم الإشارة يدلّ بلفظه المجرّد على مطلق الإشارة من غير دلالة على المشار إليه أهو محسوس أو غير ذلك، انسان أم غير ذلك، و إذا أتبع باسم صار مقيّدا بانضمام معنى جديد إليه هو الدّلالة على ذات محسوسة، مثل: «هذا سمير» و المشار إليه قد يكون حسّيّا، مثل: «هذا قلم»، و هذه «شجرة» و «هذا طفل» و «هذه فتاة» أو معنويا، كأن يحدّث القائل نفسه بأمر فيقول: «هذه مسألة مهمّة» و «هذا رأي سديد».
أقسام اسم الإشارة: تقسم أسماء الإشارة بالنّسبة إلى المشار إلى قسمين: الأوّل، يجب أن يراعى فيه المشار إليه من ناحية الإفراد و التّثنية و الجمع و التّذكير و التّأنيث، و أنّه عاقل أو غير عاقل، فمنه ما يشار إليه للمفرد المذكّر عاقلا أو غير عاقل؛ و هو: «ذا»، مثل: «ذا عصفور صدّاح»، «و ذا أستاذ ماهر» و سمع عن العرب مما يشار به إلى المفرد المذكر «ذاء»، بهمزة مكسورة «ذائه» و مضمومة «ذاؤه» و «ألك» للبعيد، و «أي» بمعنى ذلك، و هذه الأسماء كلّها متروكة و لا يستعمل منها إلّا «ذا» مبنيّة دائما على السّكون.
و سمع «ذاؤه» في قول الشاعر:
هذاؤه الدّفتر خير دفتر
في يد قرم ماجد مصدّر
حيث وردت هذاؤه بالهمزة المضمومة، مقرونة بهاء التّنبيه في أوّلها، و أمّا في مثل:
و لقد سئمت من الحياة و طولها
و سؤال هذا النّاس: كيف لبيد؟
فقد وردت كلمة «هذا» قبل كلمة «النّاس» التي تدل على جمع، لا على مفرد حقيقة بل حكما، و هي مبنيّة على السكون، و كذلك إذا كان المشار إليه مفردا حقيقة، مثل: «هذا تلميذ مهذّب» فأشارت «هذا» إلى مفرد حقيقة.
و منه ما يشير للمفرد المؤنث العاقل و غير العاقل، و هو عشرة ألفاظ: «ذي» «ذه»، «ذه» مع
[١] من الآية ٥ من سورة يوسف.
[٢] من الآية ٢٦ من سورة الرحمن.
[٣] من الآية ٢ من سورة المائدة.
[٤] من الآية ٧٣ من سورة ص.