المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٩٩ - بئس
ماض. «المرة» فاعله و الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به لفعل القول المحذوف و التقدير:
و انني مقول في حقي بئس المرة. و الجملة من «أنّ» و معموليها معطوفة على جملة مقول القول الأول. و قد يكون المرفوع ظاهرا و مفسرا بالنّكرة المنصوبة على التّمييز، كقول الشاعر:
و التّغلبيّون بئس الفحل فحلهم
فحلا و أمّهم زلّاء منطيق
«بئس»: فعل ماض جامد للذم. «الفحل» فاعل «بئس» و الجملة خبر مقدّم «فحلهم»: مبتدأ مؤخر و «هم» ضمير الغائبين في محل جرّ بالإضافة و الجملة من المبتدأ و الخبر خبر للمبتدأ الأوّل «التّغلبيّون»، «فحلا»: تمييز منصوب.
حكم «ما» بعد «بئس»: قد تقع «ما» بعد «بئس» فتقول: «بئس ما» أو «بئسما» كقوله تعالى:
بئسما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [١] فتكون «ما» اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل «بئس» أو نكرة مبنيّة على السّكون في محل نصب على التّمييز.
حكم المخصوص بعد «بئس»: المخصوص بالذّم بعد «بئس» هو اسم مرفوع بعد فاعلها و يكون مبتدأ و الجملة من «بئس و الفاعل» خبر المبتدأ. أو يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو. و قد يتقدّم المخصوص على «بئس» فيكون هو المبتدأ و جملة «بئس و فاعله» هو الخبر، مثل: «بئس الرجل زيد» «زيد»: إمّا مبتدأ خبره جملة بئس الرجل. أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، و مثل:
«زيد بئس الرّجل»، «زيد»: مبتدأ و خبره جملة «بئس الرجل» و يجب أن يكون هذا المخصوص معرفة، و أخصّ من الفاعل، لأن المراد من الفاعل الجنس كلّه، و أن يكون متأخرا عن الفاعل فلا يتوسّط بينه و بين الفعل و يجوز تقدّمه على الفعل و الفاعل معا، كقول الشاعر:
و التّغلبيّون بئس الفحل فحلهم
فحلا و أمهم زلّاء منطيق
و يجب تأخر المخصوص عن التمييز إذا كان الفاعل ضميرا مستترا، مثل: «بئس امرءا زيد». أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا فيجوز تقديمه على التّمييز أو تأخيره عنه، مثل: «بئس الجهل جهل الكسالى جهلا». و ما ينطبق على «بئس» من أحكام ينطبق على نعم.
ملاحظات:
١- يرى الكوفيّون أن «بئس» و مثله «نعم» اسمان مبتدآن بدليل دخول حرف الجرّ عليهما، مثل:
«ما زيد ببئس الرجل» بينما يرى البصريون أنهما فعلان جامدان.
٢- لا بدّ من المطابقة بين المخصوص و التّمييز، مطابقة في التّذكير و التّأنيث و الإفراد و التّثنية و الجمع، فتقول: «بئس رجلين الكسول و العاق»، و «بئس رجالا الكسول و الكذوب و الجاهل» و «بئس أو بئست فتاة هند»، و «بئست فتاتين: الكسولة و الجاهلة». و يجوز أن يؤنث الفعل «بئس» و مثله «نعم» مع الفاعل المؤنّث، أو أن يبقى بصورة واحدة مع المذكر و المؤنّث.
٣- لا يجوز أن يكون التّمييز موغلا في الإبهام بل صالحا لقبول «أل»، فلا يكون كلمة: «غير»، أو «مثل»، أو «شبه».
٤- أفعال المدح و الذّم لازمة أي: لا تنصب مفعولا به، و لكن يصح أن يتّصل آخر الفعل
[١] من الآية ١٠٢ من سورة البقرة.