المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٤٥ - حروف الأصول
باب السين
هو الحرف الخامس عشر حسب التّرتيب الأبجديّ، و الثاني عشر من حروف الهجاء حسب الترتيب الألفبائيّ، و يساوي في حساب الجمّل الرقم ستين، و هو يخرج فويق الثّنايا العليا و طرف اللّسان، لذلك فهو مهموس رخو من حروف الصّفير، قال الأزهري: لا تأتلف السّين مع الصّاد في كلام العرب. و تأتي مفردة، و لا تأتي بدلا من حرف آخر إلا في قوله تعالى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [١] حيث تأتي الصّاد بدلا منها في هذه الكلمة فقط، و الأصل: «بمسيطر»، و لا يوجد في كلام العرب على وزن «مسيطر» إلا كلمة «مبيطر» فقط، «و السّين» حرف يختصّ بالمضارع و يخلصه للاستقبال و له استعمالات كثيرة و معان عدة.
السّين حرف استقبال
إذ بواسطتها يخلص زمن المضارع للاستقبال بعد أن كان صالحا للحاضر و المستقبل معا.
السّين الأصليّة
اصطلاحا: هي السّين التي تكون أصلا في بنية الكلمة مثل: «سأل سؤالا».
سين التّنفيس
اصطلاحا: هو الحرف الذي يدخل على المضارع فيخلصه للمستقبل بعد أن كان محتملا الحال و الاستقبال، كقوله تعالى: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢] و كقوله تعالى:
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [٣] و تسمّى أيضا بمسميات عدّة منها:
أ- حرف توسيع، حسب ما سمّاها ابن هشام، و ذلك لأنها تقلب المضارع من زمن الحاضر الضّيّق الى زمن الاستقبال الواسع.
ب- حرف استقبال، التي تخلص المضارع للمستقبل.
ج- حرف تخصيص، إذ تخص زمن المضارع بالاستقبال، بعد أن كان للحال و الاستقبال معا، و بدخولها على الفعل لا يصح أن يكون زمنه للحال، بل يفيد المضارع بها الاستقبال فقط، أما قول الشاعر:
فاني لست خاذلكم ولكن
سأسعى الآن إذ بلغت أناها
فقد قرّب زمن المستقبل من الحال، لا أنه يدل على الوقت الحاضر، بل هو جار مجراه.
[١] من الآية ٢٢ من سورة الغاشية.
[٢] من الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء.
[٣] من الآية ٢٠ من سورة المزّمّل.