المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٠٤ - جرم
لاسم مجرور، و هو سماعيّ، لا قياسيّ، مثل:
«هذا أثاث غرفة نظيف» فالصفة «نظيف» من حقّها أن تكون مرفوعة لأنها صفة لكلمة «أثاث» المرفوعة و لو كانت صفة لكلمة «غرفة» لأتت مؤنثة و قلنا: «غرفة نظيفة» و لكنها أتت مجرورة لمجاورتها الكلمة المجرورة ليس غير، و كقول الشاعر:
كأنّ ثبيرا في عرانين وبله
كبير أناس في بجاد مزمّل
حيث أتت الصفة «مزمّل» مجرورة لمجاورتها الاسم المجرور «بجاد»، و هي في الحقيقة يجب أن تكون مرفوعة لأنها صفة للاسم «كبير» و تقول:
كبير أناس مزمّل أي: «مدثّر». و كقول الشاعر:
يا صاح بلّغ ذوي الزوجات كلّهم
أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذّنب
حيث وردت كلمة «كلّهم» الواقعة توكيدا لكلمة «ذوي» مجرورة لمجاورتها الاسم المجرور «الزوجات». و كان من حقّها أن تكون منصوبة لأنها توكيد «ذوي» المنصوبة لا توكيد «الزوجات» و إلا لكان القول «كلّهنّ».
جرّ الجوار
اصطلاحا: هو الجرّ بالمجاورة.
الجرّ على التوهّم
اصطلاحا: هو الاسم المجرور المعطوف على اسم يتوهّم أنه مجرور بالباء الزائدة، كقول الشاعر:
أحقا عباد اللّه أن لست صاعدا
و لا هابطا إلّا عليّ رقيب
و لا سالك وحدي و لا في جماعة
من النّاس إلا قيل أنت مريب
حيث وردت كلمة «سالك» بالجرّ، رغم أنّها معطوفة على منصوب و هو «صاعدا» و «هابطا» خبر ل «ليس». و ذلك على توهّم وجود الباء في خبر «ليس»، إذ يكثر أن يجرّ خبرها بالباء الزائدة، و مثل ذلك قول الشاعر:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة
و لا ناعب إلا ببين غرابها
حيث وردت كلمة «ناعب» بالجر على توهّم جرّ خبر «ليس» و هو «مصلحين» بالباء الزائدة و هو غير مجرور بها، بل هو منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم و مثل:
و ما زرت ليلى أن تكون حبيبة
إليّ و لا دين بها أنا طالبه
حيث وردت كلمة «دين» مجرورة على توهّم الجرّ في «أن تكون حبيبة».
الجرسي
لغة: الجرس: مصدر الصوت المجروس.
و اصطلاحا: هو الهمزة فقط. سميت الهمزة بالحرف الجرسي لأن الصوت يعلو به عند النطق.
جرم
لغة: الجرم: القطع. جرمه يجرمه جرما:
قطعه.
و اصطلاحا: تستعمل «لا جرم» بمعنى:
«لا بدّ»، «و لا محالة». و قيل: المعنى «حقّا». قال الفّراء «لا جرم» كلمة كانت في الأصل بمنزلة «لا بدّ» و لا محالة فجرت على ذلك و كثرت حتّى تحوّلتّ إلى معنى القسم و صارت بمنزلة حقّا، فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب بها عن القسم، ألا تراهم يقولون: «لا جرم لآتينّك». قال