المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٢٠ - جملة الاختصاص
الأحيان. و هذه الجملة قد تتألف من كلمة واحدة، هذه الكلمة هي فعل، مثل «ادرس».
و لكل فعل فاعل فالجملة تتألف إذن من كلمتين على الأقل، و إن كانت في الظّاهر تتألف من كلمة واحدة. فالفعل «ادرس» هو فعل أمر، فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. و الكلمتان اللّتان تتألف منهما الجملة إذن هما: الفعل و الفاعل في الجملة الفعليّة أي: المسند و المسند إليه، و هما المبتدأ و خبره في الجملة الاسميّة، مثل: «العلم نور» و قد تتألف الجملة من كلمتين هما: المسند و المسند إليه، أو أكثر من كلمتين، مثل: «كتب التلميذ فرضه».
و لا بدّ لكل جملة من أركان أساسيّة لا غنى عنها تسمى عمدة، و قد تحتوي كلمات متمّمة للمعنى تسمى فضلة، و يجوز الاستغناء عنها، مثل: «نام زيد في السّرير»، «نام زيد» فعل و فاعل «هما العمدة». «في السرير»: جار و مجرور هما فضلة و مثل: «جاء زيد راكضا». «راكضا»: حال منصوب، فضلة. و مثل: «جاء تلميذ نشيط» «نشيط»: نعت هو فضلة. و مثل: دفتر التلميذ نظيف. «التلميذ»: مضاف إليه فضلة. «دفتر نظيف» مبتدأ و خبره، هما عمدة.
و العمدة في الجملة الفعليّة تتكوّن من فعل و فاعل، فالفعل أو ما يشبهه هو المسند، أو المتحدّت، أو المحمول، أو الخبر، مثل: «دخل زيد»، دخل فعل هو المسند. و مثل: «هات القلم» «هات»: اسم فعل بمعنى «أعطني» هو شبه الفعل هو المسند. و الفاعل أو نائبه هو المسند إليه، أو موضوع الكلام، أو المتحدّث عنه فكلمة «زيد» في المثل السّابق هي فاعل دخل، و المسند إليه، و كلمة «اللّصّ» في المثل، «قتل اللصّ» هي نائب فاعل، و المسند إليه. أمّا في الجملة الاسميّة فالمسند هو الخبر أو ما هو أصله خبر، و المسند إليه هو المبتدأ، مثل: «الطقس بارد». «بارد»: خبر المبتدأ هو المسند. و مثل: «إن الطقس بارد» «بارد» خبر «إن» و أصلها خبر المبتدأ هي المسند.
و «الطقس» اسم «إن» و أصلها مبتدأ و مثل: «كان الطقس باردا». «الطقس»: اسم «كان» أصله مبتدأ، هو المسند إليه «باردا»: خبر «كان» أصله خبر المبتدأ هو المسند. و مثل: «ظننت الطقس باردا». الطقس مفعول به أوّل لفعل «ظننت» هو المسند إليه لأن أصله مبتدأ و «باردا» مفعول به ثان هو المسند لأن أصله خبر المبتدأ.
الجملة الابتدائيّة
هي التي تكون في ابتداء الكلام و مكتفية بمعناها، و لا علاقة لها بما بعدها، و لا محل لها من الإعراب، مثل: «العلم نور» و كقول الشاعر:
تجلّدت حتّى قيل: لم يعر قلبه
من الوجد شيء بل أعظم الوجد
فجملة «تجلّدت» لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائيّة.
جملة الاختصاص
هي الجملة المؤلفة من فعل و فاعل و مفعول به و قد حذف منها الفعل و الفاعل وجوبا و بقي المفعول به منصوبا بالفعل المحذوف مع فاعله تقديره: أخصّ، مثل: «نحن المواطنين ندافع عن بلادنا». «المواطنين»: مفعول به لفعل «أخص» المحذوف و هذه الجملة الفعليّة يجب أن يسبقها ضمير للمتكلّم كالضمير «نحن» في المثل السّابق و هذه الجملة في محل نصب حال على رأي بعض النحاة، و هي اعتراضيّة لا محل لها من