المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٢٦ - إلام
أحب إلى النّفس من الكذب». و التّقدير: تحبّ النّفس الصّدق أكثر من الكذب. فالاسم المجرور «النّفس» هو فاعل «تحبّ» و كلمة «الصّدق» السّابقة هي مفعول به. فنحكم بأنه يصحّ استعمال «إلى» في هذا الأسلوب.
٤- الاختصاص، أي: تخصيص شيء بشيء آخر، مثل: الأمّ ترعى شؤون أطفالها و أمرهم إليها.
٥- البعضيّة، مثل: «طالب العلم لم يرتو إلى الكتب»، أي: من الكتب.
٦- المعيّة، أي تكون بمعنى «مع»، مثل:
«أضف ثروتك إلى ثروة أبيك».
٧- الظّرفيّة، و هي من المعاني الدّقيقة التي يؤديها حرف الجرّ «إلى»، مثل: «ستؤول الحرب إلى يوم يجعل الولدان شيبا من هول نتائجها»، و كقول الشاعر:
فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني
إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
و التّقدير: في النّاس. و كقول الشاعر:
و إن يلتق الحيّ الجميع تلاقني
إلى ذروة البيت الكريم المصمّد
و التقدير: في ذروة ...
٨- معنى «اللام»، كقوله تعالى: نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَ أُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَ الْأَمْرُ إِلَيْكِ [١].
٩- معنى «عند»، كقول الشّاعر:
أم لا سبيل إلى الشّباب و ذكره
أشهى إليّ من الرّحيق السّلسل
و التّقدير: أشهى عندي.
إلى الغائيّة
اصطلاحا: هي الّتي تدلّ على انتهاء الغاية الزّمانيّة أو المكانيّة، كقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [٢].
ملاحظة: يصحّ أن يكون ما بعدها مشتركا مع ما قبلها أو غير ذلك كقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٣].
إلى المبيّنة
اصطلاحا: هي الّتي تبيّن أنّ ما بعدها هو فاعل في المعنى، و ما قبلها مفعول به في المعنى، مثل: «الفقر أحبّ إلى الشّريف من المذلّة» و التّقدير: يحب الشّريف الفقر أكثر من المذلّة.
و تسمّى «إلى» هذه: إلى التّبيينيّة.
ملاحظة: تقع «إلى» المبيّنة بعد ما اقتضى تعجّبا أو بعد اسم التّفضيل بشرط أن يكونا ممّا يدلّ على الحبّ أو البغض.
إلام
اصطلاحا: عبارة مؤلّفة من «إلى» حرف الجرّ، مع «ما» الاستفهاميّة، الّتي حذفت منها «الألف» لاتصالها بحرف الجرّ، كقول الشاعر:
إلام الخلف بينكم إلام
و هذي الضّجّة الكبرى علام
حيث وردت «إلام» مرّتين في الشطر الأوّل على تقدير: «إلى م» و في الشطر الثاني «علام» مؤلفة من «على» و «ما» و كقوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ [٤] حيث اقترنت «ما» الاستفهاميّة
[١] من الآية ٣٣ من سورة النمل.
[٢] من الآية ١ من سورة الإسراء.
[٣] من الآية ١٨٧ من سورة البقرة.
[٤] من الآية ١ من سورة النبأ.