المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٠٤ - حروف الأصول
الحرّ حرّ عزيز النفس حيث ثوى
و الشّمس في كلّ برج ذات أنوار
و فيه «حرّ» خبر المبتدأ. «عزيز» خبر ثان و المبتدأ «الحرّ». «ذات»: خبر المبتدأ «الشمس».
٢- أقسام الخبر: هو ثلاثة أقسام: مفرد و جملة، و شبه جملة.
فالمفرد هو ما ليس جملة و لا شبه جملة، و يدخل فيه المثّنى و الجمع مثل: «العلم نور» «الصديقان مهذّبان» و «الطلاب ناجحون» و يكون إما جامدا، فلا يرفع ضميرا مستترا فيه و لا ضميرا بارزا، و لا اسما ظاهرا مثل: «الشمس ضوء» «و النّيل نهر» و كقول الشاعر:
ترتع ما رتعت حتى ادّكرت
فإنما هي إقبال و إدبار
أو يكون مشتقا فيرفع ضميرا أو اسما ظاهرا بعده، مثل: «البناء متكامل» أي: «هو» و مثل: «ما قادمان أنتما الى الجامعة» «أنتما» فاعل «قادمان»، و مثل: «سعيد مشرق وجهه».
٣- الخبر الجملة: و يقع الخبر جملة، و تكون إما فعليّة، مثل: «الربيع يحلو زهره» فجملة «يحلو زهره» فعلية واقعة خبر المبتدأ «الربيع» و إما اسمية، مثل: «الشتاء برده قارس» «الشتاء»: مبتدأ أول. «برده»: مبتدأ ثان. «قارس» خبر المبتدأ الثاني، و الجملة الاسمية «برده قارس» خبر المبتدأ الأول. و مثل:
البغي يصرع أهله
و الظّلم مرتعه وخيم
اجتمعت في هذا البيت جملتان واقعتان خبرا:
الأولى فعلية «يصرع أهله» هي خبر للمبتدأ «البغي». و الثانية: اسمية «مرتعه وخيم» خبر المبتدأ «الظلم» و يشترط في الجملة، بنوعيها، الواقعة خبرا أن تشتمل على ضمير يربطها بالمبتدأ، إلا إن كانت بمعناه، و هذا الرّابط يكون: إما ضميرا ظاهرا، مثل: «الظلم مرتعه وخيم» أو مستترا، مثل:
«العلم ينير الأمة»، و التقدير: هو. أو مقدّرا، مثل: «مخالفة الحكماء تورث النّدامة» أي: هي. أو محذوفا، مثل: «العنب الرطل بدينار» أي: منه. و يجب أن يكون هذا الرّابط مطابقا للمبتدأ في الإفراد و التذكير و التأنيث و التثنية و الجمع، كما قد يكون اسم إشارة يدل على المبتدأ، مثل: «الاستقلال تلك أمنية المواطنين». «تلك»: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ ثان. «أمنية»: خبر المبتدأ الثاني. و الجملة الاسمية خبر للمبتدأ الأول، فالرابط بينهما «تلك» و مثل: «العلم ذلك مقصد الجيل» الرّابط هو اسم الإشارة «ذلك»، و كقوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ [١] فالمبتدأ الأول «الذين» و الجملة الخبرية الاسمية هي «أولئك أصحاب النار» و الرابط اسم الاشارة «أولئك» و قد يكون الرّابط بإعادة المبتدأ السّابق بقصد التّضخيم، أو التّهويل، أو التّحقير، مثل:
«العلم ما العلم» قصد التّفخيم. و مثل: «الجبان ما الجبان» قصد التّحقير، و مثل قوله تعالى:
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [٢] قصد التّهويل، أو تكون إعادة المبتدأ بمعناه دون لفظه، مثل: «السّيف ما المهنّد».
أما إذا خلت الجملة الفعلية الخبريّة من الرّابط فيجب أن تعطف عليها جملة فعليّة و يكون العطف «بالواو»، أو «بالفاء»، أو ب «ثمّ» مع اشتمال الثّانية على ضمير يعود على المبتدأ، مثل: «الطالب، ابتدأ الدّرس و استعدّ له». «الطالب»: مبتدأ مرفوع و جملة «ابتدأ الدرس» خبر المبتدأ. و هي خالية
[١] من الآية ١٦ من سورة البروج.
[٢] الآيتان: ١ و ٢ من سورة الحاقة.