المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٧٠ - التمييز
و مثل:
ألا ليت الشّباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
اصطلاحا أيضا: من معاني الحروف التالية:
١- «ليت» و هي الأداة الأساسيّة للتمنّي، كقوله تعالى: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [١] «ليت»:
حرف تمنّ من الأحراف المشبّهة بالفعل تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصب الأول اسما لها و ترفع الخبر خبرا لها. «قومي» اسم «ليت» منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل «ياء» المتكلّم و هو مضاف و «الياء» في محل جرّ بالإضافة. و جملة «يعلمون» في محل رفع خبر «ليت».
٢- «لو» كقوله تعالى: لو أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٢] «لو» حرف تمن فهو لا يحتاج إلى جواب مثل «لو» الشرطيّة، و جوابها منصوب ب «أن» المضمرة بعد فاء السّببية «فنكون»: الفاء السببيّة «نكون» فعل مضارع ناقص منصوب ب «أن» المضمرة بعد «فاء» السّبب.
٣- «هل» مثل: «ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم»، و مثل: «هل لي أن أسافر إلى القمر».
تميم
لغة: صفة مشبّهة من تمّ الشيء: كمل.
اصطلاحا: المفاعيل، كقوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَ يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً [٣].
ملاحظة: هذا المصطلح جديد اقترحه يوسف السّودا.
التّمييز
تعريفه: هو اسم صريح منصوب يبين جنس ما قبله، أو نوعه، أو النسبة فيه، مثل: «زرعت فدانا قمحا» و «لبست خاتما ذهبا» و «أعجبني الفقيه أدبا». فلكلمة «قمحا» في المثل الأول تمييز يبيّن الجنس. و «ذهبا» في الثّاني تمييز يبيّن النّوع. و «أدبا» في الثّالث تمييز يبيّن النّسبة.
و الاسم الذي يزال إبهامه يسمّى المميّز. و التّمييز لا يكون إلّا نكرة، و الكوفيّون لا يوجبون تنكيره، و قدروه معرفة في قول الشاعر:
رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا
صددت و طبت النّفس يا قيس عن عمرو
حيث أتى التمييز «النفس» معرفة. أما البصريّون فيقولون: إنّ «أل» فيه زائدة.
أقسامه: التّمييز قسمان: الأول، هو تمييز الاسم، أو تمييز المفرد، هو الذي يكون مميّزه دالّا على عدد، مثل قوله تعالى: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [٤]، أو على كيل، مثل: «عندي قفيز برّا» «قفيز» مقدار مكيال معروف. و قفيز من الأرض: قدر مائة و أربع و أربعين ذراعا. أو على وزن، مثل: «حصلت على منوين عسلا»، «منوين» مثنى مفرده «المنّ» و هو كيل يساوي رطلين؛ جمعه: أمناء و أمن و منيّ، أو على مساحة، مثل: «اشتريت فدانا أرضا» «فدانا»، من الارض أي: ما يساوي أربعمائة قصبة مربّعة، و فدّان الأرض عند الفلّاحين: ما يحرثه في يوم واحد. أو يدلّ على ما يشبه المقدار، كقوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [٥] و كقوله تعالى:
[١] من الآية ٢٦ من سورة يس.
[٢] من الآية ١٦٧ من سورة البقرة.
[٣] من الآية ١٣ من سورة المؤمن.
[٤] من الآية ٤ من سورة يوسف.
[٥] من الآية ٧ من سورة الزلزلة.