المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٣٢ - حروف الأصول
حسن و ربّ فشل ضارّ» أي: ربّ نجاح استحسنته و ربّ فشل كرهته. أو قرينة معنويّة، مثل قولك و أنت تمر على الطلاب المجتهدين: «ربّ اجتهاد نافع» و التقدير: ربّ اجتهاد نافع أحببته، و كقول الشاعر:
ربّ حلم أضاعه عد
م المال و جهل غطى عليه النّعيم
و التقدير: ربّ حلم أحببته أضاعه عدم المال، و يعتقد بعضهم أنها لا تتعلق بشيء.
٩- قد تدخل «ما» الزائدة على «ربّ» فتكفها عن عمل الجر، و تمنعها من الدخول على الأسماء فتدخل على الجملة الفعليّة، مثل: ربما قدم المحاضر. أو الاسمية، كقول الشاعر:
ربّما الجامل المؤبّل فيهم
و عناجيج بينهن المهار
و مثل: «ربما المحاضر قادم»، و لا يتغيّر معناها، و من العرب من يبقيها على حالها من العمل و من الدخول على الأسماء المفردة التي تكون مجرورة بها، رغم اقترانها ب «ما» الزائدة الكافّة. و من دخولها على الجملة الفعليّة و بطلان عملها قول الشاعر:
ربّما أوفيت في علم
ترفعن ثوبي شمالات
فقد دخلت «ربما» على الجملة الفعلية الماضوية.
و من دخولها على الجملة المضارعيّة، قوله تعالى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ فقد دخلت «ربّما» على الجملة المضارعية لأنه بطل عملها. و قد تدخل عليها «ما» دون أن يبطل عملها، و عدم بطلان عملها ظاهر في قول الشاعر:
ربّما ضربة بسيف ثقيل
بين بصرى و طعنة نجلاء
٧- قد تحذف «ربّ» لفظا بعد «الواو» أو «الفاء» أو «بل» و يبقى عملها، مثل:
و جانب من الثّرى يدعى الوطن
ملء العيون و القلوب و الفطن
فقد حذفت «ربّ» بعد «الواو» التي تسمّى «واو» ربّ «جانب» اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ.
و كقول الشاعر:
فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محول
إذ حذفت «ربّ» بعد «الفاء»، «مثلك»: مثل:
اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به لفعل «طرقت» «حبلى»: تمييز.
و كقول الشاعر:
بل بلد ملء الفجاج قتمه
لا يشترى كتّانه و جهرمه
فقد حذفت «ربّ» بعد «بل». «بلد»: اسم مجرور ب «ربّ» لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ.
و قد تحذف بدون أن يأتي بعدها شيء يدل عليها، كقول الشاعر:
رسم دار وقفت في طلله
كدت أقضي الحياة من جلله
٨- تخالف «رب» حروف الجر في أربعة أشياء:
أ- أنّها لا تقع إلا في صدر الكلام، لأن معناها التّقليل، و تقليل الشيء يقارب نفيه، فأشبهت حرف النفي الذي له صدر الكلام.