المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٤٩ - حتّاك
حتى التّقليليّة
هي حرف جر و المضارع بعدها منصوب ب «أن» المضمرة، و يكون ما بعدها مسبّبا عمّا قبلها، أي: أنّ ما قبلها سبب لما بعدها، مثل: «نترقّب البرامج الإذاعية حتى نسمع الأخبار المحليّة».
حتّى الجارّة
هي حرف جر بمعنى «إلى» و مجرورها يجب أن يكون آخر جزء من الكلام المقصود، و يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها، مثل: «أكلت الرغيف حتى آخر فتات منه» و قد لا يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها لوجود قرينة تدل على ذلك، مثل:
«صمت شهر رمضان حتى يوم الفطر»، فيوم الفطر خارج عن حكم الصيام فيه، و كقوله تعالى:
و أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [١] و كقوله تعالى:
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [٢] و كقول الشاعر:
فواللّه لا يبدي لساني حاجة
إلى الناس حتى أغيّب في القبر
و فيه ما بعد «حتى» غير داخل في حكم ما قبلها، و «حتى» هنا لا تجرّ الاسم مباشرة بل تجر المصدر المنسبك من «أن» الناصبة للمضارع و الفعل المضارع «أغيّب» و التقدير: حتى غيابي في القبر، و تجرّ «حتى» الاسم الظاهر كقوله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [٣] لكنّها لا تجرّ الحروف و لا الضمير.
حتّى الخافضة
اصطلاحا: هي «حتى» الجارّة.
حتّى العاطفة
هي حرف عطف، تعطف الاسم على الاسم فقط، أي: لا تعطف المصدر المؤوّل على مثله، و لا الجمل الفعليّة، و لا الجمل الاسمية على مثلها، مثل: «أكلت السّمكة حتى رأسها» «رأسها» اسم ظاهر معطوف ب «حتى» على «السمكة».
حتى الغائية
هي حرف جر تفيد أنّ ما بعدها نهاية لما قبلها، فالاسم الظاهر بعدها يكون مجرورا بها، أمّا المضارع بعدها فيكون منصوبا ب «أن» المضمرة، و المصدر المؤول من «أن» و ما دخلت عليه في محل جر ب «حتى»، مثل: «يمتدّ الظلام في اللّيل حتى تطلع الشّمس». و يجوز أن يكون ما بعدها داخلا في حكم ما قبلها أو غير داخل.
حتى النّاصبة
«حتى» تكون حرف نصب و تكون بمعنى:
«إلى أن» أو بمعنى: «كي التّعليليّة» أو بمعنى «إلّا» الاستثنائية. و المضارع بعدها منصوب ب «أن» المضمرة، و «أن» و ما بعدها في تأويل مصدر مجرور ب «حتى»، كقوله تعالى: وَ لا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ (٤).
ملاحظة: «حتى» لها ثلاث لغات: «حتى» و هي الأشهر، «عنّى» لغة هذيل، و «حتّى» بالإمالة.
حتّاك
الأصل في «حتى» أنها حرف جر يجرّ الاسم الظّاهر فقط، و لا يجر الحروف، و لا الضّمير،
[١] من الآية ١٨٧ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٥ من سورة القدر.
[٣] من الآية ٢١٧ من سورة البقرة.