المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٩٦ - باب حلو حامض
همزة الاستفهام يليها الفعل الماضي «رأى» و فاعله تاء الضمير، ثم كاف الخطاب. و لا تتعرّف «التاء» إنما تدل «الكاف» على المخاطب، فتتعرّف لتدلّ على نوع المخاطبين، مثل: «أرأيتك»، للمخاطبة، «أ رأيتكما»، للمثنّى «أ رأيتكن» لجمع المؤنّث، «أرأيتكم» لجمع المذكّر، و كلّها بمعنى أخبرني، أو أخبريني أو أخبراني، أو أخبرنني، أو أخبروني .. و معنى «رأيت» منقول إمّا من معنى «عرفت»، أو «أبصرت»، فيحتاج إلى مفعول به واحد، أو من معنى «علمت» فيحتاج إلى مفعولين. و مثل: «أرأيتك هذا الكتاب هل عرفت قيمته!» فإن قصد ب «أرأيتك» التعجّب، تكون «هذا» «الهاء»: للتنبيه و «ذا» اسم إشارة مبني على السّكون في محل نصب مفعول به «الكتاب»: بدل منصوب. و الجملة الاستفهاميّة في محل نصب مفعول به ثان و الكاف للخطاب.
و إذا لوحظ فيه معنى «علمت»، «فالتاء» فاعله و الكاف في محل نصب مفعول به أوّل و «هذا» المفعول الثاني.
و كذلك يتردّد في الأساليب عينها ورود الفعل «رأى» بصيغة المضارع المجهول و معناه «أظن»، فينصب مفعولين الأول هو نائب فاعله و الثاني هو مفعوله الظّاهر، كقول الشاعر:
و كنت أرى زيدا كما قيل سيّدا
إذا أنّه عبد القفا و اللّهازم
حيث أتى الفعل «أرى» مضارعا مجهولا بمعنى «أظن». و نائب فاعله ضمير مستتر تقديره: أنا.
«زيدا» مفعول به ثان.
و كذلك يتردّد في بعض الأساليب المسموعة فعل «رأى» بصيغة المضارع و قد حذف آخره، و قبله الحرف «لا»، أو «لو»، و بعده «ما» الموصولة دائما. و معناه في الحالتين «و لا سيّما»، مثل:
«احترمت الرّفاق لا تر ما سمير» أو لو تر ما سمير، أي: و لا سيّما سمير. فالفعل «لا تر ما» و «لو تر ما» حذف آخره و سبقته «لو»، أو «لا» و بعده «ما» الموصولة. و هو بمعنى: و لا سيّما و كلمة «سمير»: خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو».
و يجوز في الاسم الواقع بعد «و لا سيّما» الرّفع و الجرّ إذا كان معرفة، فالرّفع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف كما أعربنا كلمة «سمير»، و الجرّ على أنّه بدل من «ما» في «و لا سيّما». أو مضاف إليه و المضاف هو «سيّ» و «ما» زائدة.
باب أفعل منك
اصطلاحا: اسم التفضيل. كقوله تعالى: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً [١] «أقل» اسم التفضيل يدلّ على الشيء الأقل. و كقوله تعالى:
وَ قالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [٢] «أكثر»: اسم التفضيل يدلّ على الشيء الأكثر.
باب حلو حامض
اصطلاحا: هو ما يدلّ على تعدّد الخبر بدون عاطف.
علامته و ضبطه:
١- لا يصح الإخبار بكل واحد منهما على حدة.
٢- لا يجوز توسّط المبتدأ بينهما.
٣- لا بدّ من تقدّم المبتدأ عليهما، و الإتيان بهما في غير عطف لأنهما كشيء واحد.
[١] من الآية ٣٩ من سورة الكهف.
[٢] من الآية ٣٥ من سورة سبأ.