المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٣٤ - جير
الجوف، و زاد غيره عليها الهمزة لأن مخرجها من أقصى الحلق و هو يتصل بالحلق.
الجوهر
لغة: الذّات.
و اصطلاحا: اسم العين.
جير
لغة: بمعنى اليمين و بمعنى أجل.
و اصطلاحا: يقول بعض النّحاة: «جير» بالنّصب بمعنى: «نعم» و «أجل»، و «جير» بالكسر و بدون تنوين بمعنى «نعم» أيضا، كقول الشاعر:
جامع! لقد أسمعت من يدعو جير
و ليس يدعو جامع إلى جير
قال بعض النحاة: إنها حرف بمعنى: «نعم» و قال آخرون: إنها اسم بمعنى «حقّا»، و متضمّنة معنى اليمين و فيها معنى التّوكيد، و حجتهم في ذلك أن معناها «حقا» و ما حلّ من الألفاظ المشكلة في الحرفيّة و الاسمية مكان الاسم فهو اسم، إلا إن قام على العكس دليل فيحكم بالحرفيّة، كقول الشاعر:
لم يفعلوا فعل آل حنظلة
إنهم جير بئس ما ائتمروا
و الحجة الثانية لاسميّتها أنها نوّنت في الشعر و هذا دليل على اسميتها، مثل:
و قائلة: أسيت فقلت: جير
أسيّ إنّني من ذلك إنّه
و ربّما كان تنوينها «جير» للضرورة الشعريّة، لكن ذلك لا يحصل إلا في الاسماء أمّا ابن مالك: فقال: هي حرف بمعنى «نعم» لا بمعنى «حقا» و لا يصلح كل موضع تقع فيه «جير» أن تكون بمعنى «حقا»، إنما يصلح أن تكون «جير» دائما بمعنى «نعم» فالحاقها ب «نعم» أولى، و من جهة ثانية فانها تشبه «نعم» لفظا و استعمالا، لذلك فهي مبنيّة و لو كانت اسما لأعربت، و الدليل على حرفيّتها أنها عطف عليها «نعم» في قول الشاعر:
أبى كرما لا آلفا «جير» أو «نعم»
بأحسن إيفاء و أنجز موعد
و قد تأتي «جير» بعد «أجل»، و قد لا تؤكّد بها، كقول الشاعر:
و قلن على البرديّ أوّل مشرب
أجل جير إن كانت رواء أسافله
و لم تقابل بها، كقول الشاعر:
إذا تقول: «لا» ابنة العجير
تصدق «لا» إذا تقول: «جير»
فالتّقابل ظاهر، و مثله قول الشاعر:
يرجون عفوي و لا يخشون بادرتي
لا جير، لا جير و الغربان لم تشب
و هذا ممّا يدلّ على ترجيح حرفيّتها على اسميّتها.