المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٥٨ - الاسم الموصوف
خَيْرٌ لَكُمْ» و التّقدير: صيامكم خير لكم. أو خبرا، مثل: اعتقادي أن ستجري الامتحانات الرسميّة في موعدها» و التّقدير: اعتقادي إجراء ... أو فاعلا، مثل: «يعجبني أن تتحضّر للسّفر» و التّقدير: يعجبني تحضّرك. أو مفعولا به، مثل:
«علمت أن نجحت في الامتحان» و التّقدير:
علمت نجاحك ...
و تنصب «أن» المضارع بعدها و تخلص زمنه للاستقبال و لا تنفصل عنه بفاصل؛ و إذا دخلت على الماضي فلا تغيّر زمنه. فدلالتها إمّا للماضي المحض أو للمستقبل المحض و لا يدخل بعد «أن» جملة اسميّة مسبوقة بفعل يدلّ على اليقين، فلا تقول: «علمت أن محمد لقائم» أو جملة فعليّة جامدة، فلا تقول: «علمت أن ليس للظالم حظّ في النّجاح»، إذ يجوز ذلك في «أن» المخفّفة من «أنّ».
ثانيا: أحكام «أنّ». المشدّدة «النّون» تؤلف مع صلتها أي: مع معموليها اسمها و خبرها مصدرا له محلّ من الإعراب حسب مقتضى الجملة، مثل:
«سرّني أنّك ناجح»، و مثلها «أن» المخفّفة التي تعمل عمل المشدّدة بشرطين الأول أن يكون اسمها ضمير الشأن محذوفا، و الثاني أن يكون خبرها جملة اسميّة أو فعليّة. و يجب أن تقترن الجملة الفعليّة الواقعة خبر «أن» المخفّفة ب «قد» مثل قوله تعالى: وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا [١] و التّقدير أنه قد صدقتنا. ضمير الشأن المحذوف اسمها و جملة قد صدقتنا خبرها. أو تقترن ب «السّين» كقوله تعالى: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [٢] و التّقدير أنه سيكون منكم مرضى.
فضمير الشأن اسمها. و الجملة بعده خبرها. أو أن تقترن ب «لن»، أو «لم»، أو «لا» النّافيات، كقوله تعالى: أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [٣] أو أن تقترن ب «لو» مثل: «اعلم أن لو صدق المذنب لنجا» أو أن تقترن ب «ربّ» مثل: «علمت أن ربّ ظالم لاقى مصيره». أما الخبر الواقع جملة اسميّة ففي مثل: «علمت أن الصّبر مفتاح الفرج».
ثالثا: أحكام «كي». تكون صلتها دائما مضارعيّة و لا بدّ أن يسبقها لام الجرّ فتسمّى «كي» المصدريّة، و إذا وليها حرف الجرّ فتسمّى التّعليليّة، و ينصب المضارع بعدها ب «أن» المضمرة. و تؤلّف «كي» المصدريّة مع صلتها مصدرا، و لا يكون إلا مجرورا باللّام سواء أوجدت «اللّام» أم حذفت مثل: «ثابر على الاجتهاد كي تنجح» و التّقدير لكي تنجح.
رابعا: أحكام «ما». هي المصدريّة الظّرفيّة، مثل: «سأحبّك ما دمت مجتهدا» أي: مدة دوامك مجتهدا، و كقول الشاعر:
المرء ما عاش ممدود له أمد
لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر
أي مدة عيش المرء. و تكون مصدريّة غير ظرفيّة مثل: «دهشت ممّا نجح العامل» و التّقدير:
من نجاح العامل. و كقول العرب: «أنجز حرّ ما وعد» أي: أنجز وعده، و مثل:
و إنّي إذا ما زرتها قلت: يا اسلمي
و هل كان قولي يا اسلمي ما يضيرها
حيث وقعت «ما» التي في عجز البيت مصدريّة غير ظرفيّة فلا تدلّ على زمان و تؤوّل مع ما بعدها بمصدر تقديره «ضيرها» و يقع خبرا ل «كان».
[١] من الآية ١١٣ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ٢٠ من سورة المزّمّل.
[٣] من الآية ٧ من سورة البلد.