المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٣٣ - أم المنقطعة
المتّصلة بهمزة الاستفهام فقد تعطف الجمل أو المفرد و الجملة.
٤- ان الجملتين اللّتين تتوسّطهما «أم» المسبوقة بهمزة التّسوية لا بدّ أن تتأوّلا بمصدر، أمّا الّتي تسبق بهمزة الاستفهام لا يصحّ تأويل الجملة بمفرد لعدم وجود مقتضى السّبك.
ملاحظات:
١- يجوز أن تستغني «أم» عن همزة الاستفهام و عن همزة التّسوية إن علم أمرها، و لم يوقع الحذف في اللبس مثل: سواء عليّ رضي أخوك أم غضب؛ و التّقدير: أرضي أم غضب، و كقول الشاعر:
لعمرك ما أدري و إن كنت داريا
بسبع رمين الجمر أم بثمان
و التقدير: أ بسبع رمين الجمر أم بثمان.
٢- لا تحذف «أم» المتّصلة مع معطوفها و حذفها قليل، كقول الشاعر:
دعاني إليها القلب إنّي لأمره
سميع فما أدرى أرشد طلابها ...؟
و التقدير: أرشد طلابها أو غيّ، و كقول الشاعر:
أراك فما أدري أهمّ هممته؟
و ذو الهمّ قدما خاشع متضائل
و التّقدير: أهمّ هممته أم غيره، لأن التّغيير يكون سببه همّ أو غيره.
٣- يجوز أن يحذف المعطوف عليه مع بقاء «أم» المتّصلة، كقوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ [١] و التّقدير: أعلمتم أنّ دخول الجنّة سهل أم حسبتم أن تدخلوا الجنة.
٤- ان الهمزة الواقعة بعد «سواء» أو «لا أدري» هي همزة التّسوية، أمّا التي تقع بعد «لا أدري» أو «لا أعلم» أو «ليت شعري» فهي همزة التّعيين.
٥- إذا توسّطت أم بين جملتين إحداهما منفيّة فيجب تأخّر جملة النّفي و تقديم الجملة المثبتة، كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [٢].
أم المعادلة
اصطلاحا: أم المتّصلة.
أم المنقطعة
أم المنقطعة: هي التي تقع بعد جملتين مستقلّتين في معناهما، و ليس بين المعنيين ما يجعل أحدهما جزءا، من الثّاني، و يكون معناها «بل» التي تفيد الإضراب، و لا تقع أم المنقطعة بعد همزة التّسوية و لا بعد همزة الاستفهام التي يطلب بها و ب «أم» التعيين، و إنّما تقع بعد الخبر المحض، كقوله تعالى: وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ [٣] و التّقدير: بل يقولون، و قد تقع بعد الاستفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ [٤] «أم» بمعنى «بل» و قد تقع بعد استفهام غير حقيقي، و معناه إما الإنكار و النّفي، كقوله تعالى: أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها، أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها، أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [٥] أو الحكم على الشّيء، بأنه ثابت مقرّر،
[١] من الآية ١٤٢ من سورة آل عمران.
[٢] من الآية ٦ من سورة البقرة.
[٣] من الآيتين ٧ و ٨ من سورة الأحقاف.
[٤] من الآية ١٦ من سورة الرّعد.
[٥] من الآية ١٩٥ من سورة الأعراف.