المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٨٩ - الإضافة غير المحضة
و إضافة المؤكّد إلى المؤكّد و يكون ذلك في أسماء الزّمان، كقوله تعالى: يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ [١] و كقول العرب: «لا لفلان» لوجود الفاصل بين المتضايفين و هذا ما سمّاه ابن مالك الإضافة الشّبيهة بالمحضة، و كإضافة المسمّى إلى الاسم، مثل: «أقبل شهر رجب» هذا ما يسمّى الإضافة البيانيّة. و فرّق النّحاة بين الإضافة البيانيّة و إضافة البيان فقالوا: إن الثّانية بين جزءيها عموم و خصوص مطلق بينما الأولى بين جزءيها عموم و خصوص من وجه.
إضافة الشّيء إلى ملابسه
اصطلاحا: الإضافة لأدنى ملابسة، و هي التي تكون فيها الصّلة بين المتضايفين ضعيفة مثل:
«شمس بيروت ساطعة».
إضافة صدر المركّب المزجي إلى عجزه
اصطلاحا: هي من الملحقة بالإضافة اللّفظيّة و ذلك مسايرة لبعض اللغات الجائزة فيه مثل: «وصلت إلى بعل بكّ». و ذلك للتّخفيف من وطأة التّركيب مع التّنبيه إلى شدّة الامتزاج، و مثل:
«أعجبتني أفغان ستان».
الإضافة الظّاهرة
اصطلاحا: هي الإضافة إلى ياء المتكلّم الظّاهرة، مثل: «رأيت معلمي» «معلّمي»: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم ... «و الياء»: ضمير متصل مبني على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة.
الإضافة الظّرفيّة
اصطلاحا: هي الإضافة التي تكون على تقدير «في» بين المضاف و المضاف إليه و يكون المضاف إليه ظرفا للمضاف، ظرف زمان، أو ظرف مكان، مثل: «هذا رفيق الصّبا» و «هذا رفيق المدرسة» أي: رفيق في الصّبا، أو رفيق في المدرسة.
الإضافة العارضة
اصطلاحا: هي إضافة العدد إلى المعدود، أو إلى مالكه، و يبقى فيها العدد مبنيّا على فتح الجزأين لأنّ الإضافة عارضة، و استغني فيها عن التّمييز، مثل: «هذه ثلاثة عشر كريم» «هذه»: «الهاء»:
للتّنبيه «ذه»: اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. ثلاثة عشر: خبر المبتدأ مبنيّ على فتح الجزأين في محلّ رفع و هو مضاف «كريم»:
مضاف إليه.
الإضافة غير المحضة
اصطلاحا: هي الإضافة اللّفظيّة. و ذلك لأن فائدتها التّخفيف اللّفظي بحذف التّنوين و نون المثنّى و جمع المذكّر السالم و ملحقاتهما من آخر المضاف، و لا تفيد هذه الإضافة التّعريف أو التّخصيص فتكون مجازيّة و على تقدير الانفصال، و المضاف فيها يرفع فاعلا هو ضمير مستتر الذي برغم استتاره يفصل بين الوصف المضاف و معموله المضاف إليه. و يغلب فيها أن يكون المضاف وصفا مشتقا عاملا في المضاف إليه و يدلّ على الحال أو الاستقبال، مثل قول الشاعر:
إن يغنيا عنّي المستوطنا عدن
فإنّني لست يوما عنهما بغني
المستوطنا: فاعل: «يغنيا» إذا اعتبرت الألف من «يغنيا» لا محل لها من الإعراب. أو بدل من
[١] من الآية ١٠ من سورة القيامة.