المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥ - أخوات ليس
«كلّ» تروى بالنّصب فتعرب مفعولا به لاسم الفاعل «عارف»، و تروى بالرّفع على أنها مبتدأ خبره جملة «أنا عارف».
أمّا إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا و مجرورا فإنها تعمل، كقول الشاعر:
بأهبة حزم لذ، و إن كنت آمنا
فما كلّ حين من توالي مواليا
حيث عملت «ما» عمل ليس فاسمها «من» اسم الموصول و خبرها «مواليا» و قد تقدّم معموله على اسمها دون أن يبطل عملها.
٦- شروط عمل «لا»: تعمل «لا» بشروط «ما» و الغالب أن يكون معمولاها نكرتين و خبرها محذوفا مثل:
من صدّ عن نيرانها
فأنا ابن قيس لا براح
حيث وردت «لا» المشبهة ب «ليس» و قد حذف خبرها. و اسمها «براح». أي: لا براح لي و يجوز ذكر الخبر، كقول الشاعر:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا
و لا وزر مما قضى اللّه واقيا
أتى خبر «لا» «باقيا» في الشّطر الأوّل و اسمها شيء، و في الشطر الثاني اسمها «وزر» و خبرها «واقيا».
٧- شروط عمل «إن»: سيّان إعمالها و إهمالها. فإن أعملت كان لها شروط «ما» ما عدا شرط زيادة «إن»، إذ لا تزاد «إن» بعد «إن».
و تدخل على الجملة الاسميّة فقط، كقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ [١] و مثل:
إن هو مستوليا على أحد
إلّا على أضعف المجانين
حيث عملت «إن» عمل «ليس» رغم انتقاض خبرها ب «إلّا». فاسمها الضمير «هو» و خبرها مستوليا. و إن أهملت «إن» جاز دخولها على الجملة الاسميّة كقوله تعالى: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [٢]، و على الجملة الفعليّة، كقوله تعالى:
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً [٣] و من أمثلة إعمالها قول الشاعر:
إن المرء ميتا بانقضاء حياته
و لكن بأن يبغى عليه فيخذلا
شروط عمل «لات»: قد يكون أصلها «لا» و زيدت عليها «التّاء». و تعمل «لات» عمل ليس بشروط منها:
١- أن يكون معمولاها اسمي زمان، مثل:
«لات ساعة ندامة»: أي: لات الساعة ...
٢- أن يكون أحدهما محذوفا، كحذف اسمها في المثل السّابق و التّقدير: لات السّاعة ساعة ...
٣- أن يكون المذكور منهما نكرة فتقول:
«لات ساعة ندامة» ساعة اسم «لات» و خبرها محذوف تقديره «ساعة» أو تقول: «لات ساعة ندامة»: «ساعة» خبر و الاسم محذوف و كقوله تعالى: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ [٤]- و التّقدير: لات الحين حين مناص.
[١] من الآية ١٩٤ من سورة الأعراف.
[٢] من الآية ٢٠ من سورة الملك.
[٣] من الآية ١٨ من سورة الكهف.
[٤] من الآية ٣ من سورة ص.