المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٠٤ - أعني
أعطى
اصطلاحا: فعل ماض متعدّ إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ و خبر، و يشاركها في هذا العمل الأفعال: «منح»، «كسا»، «سأل»، «منع»، «ألبس»، مثل: «أعطيت المجتهد مكافأة» «المجتهد» مفعول به أوّل. «مكافأة»: مفعول به ثان.
حكم مفعوليها: الأصل أن يتقدّم ما هو فاعل في المعنى. «فالمجتهد» في المثل السّابق هو الآخذ فهو الفاعل في المعنى. و «المكافأة» مأخوذة هي مفعول به في المعنى. و قد يتقدّم هذا المفعول تقدما واجبا و قد يكون ممتنعا.
وجوب تقديم المفعول الأوّل:
١- عند الوقوع في اللّبس، مثل: «أعطيت أبي أخي».
٢- إذا كان المفعول الثّاني محصورا ب إلّا، مثل: ما أعطيت المجتهد إلا مكافأة.
٣- إذا كان الأول ضميرا متّصلا و الثاني اسما ظاهرا، مثل: «أعطيته الدّراهم» و كقوله تعالى:
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [١].
امتناع تقديم المفعول الأول:
١- إذا كان المفعول الأول محصورا ب «إلّا» أو «إنّما»، مثل: «ما أعطيت مكافأة إلا المجتهد» «مكافأة» مفعول به ثان. «المجتهد» مفعول به أوّل و هو فاعل في المعنى.
٢- إذا كان المفعول الأوّل اسما ظاهرا و الثّاني ضميرا متّصلا، مثل: «أعطيتها المجتهد».
«الهاء» مفعول به ثان ضمير متّصل مبنيّ على الضّمّ في محلّ نصب. «المجتهد»: مفعول به أوّل.
٣- إذا اشتمل الأول على ضمير يعود إلى المفعول الثاني المتقدّم، مثل: «أعطيت المكافأة مستحقها». «المكافأة»: مفعول به ثان. «مستحقها» مفعول به أوّل هو الفاعل في المعنى و متضمّن ضميرا يعود إلى المفعول الثّاني المتقدّم، و مطابق له في التّأنيث.
أعلم
الأصل في «أعلم»، الفعل «علم» الذي يتعدّى إلى مفعولين، فلما دخلت عليه الهمزة عدّي إلى ثلاثة مفاعيل، فتقول: «علمت الخبر سارا» و «أعلمت المدير الخبر سارّا». أما إذا كان الفعل «علم» بمعنى: «عرف» أي: متعدّيا إلى مفعول واحد، و دخلت عليه الهمزة عدّي إلى مفعولين فتقول: «أعلمت المدير خبرا يسرّه». و قد يحذف أحد المفعولين أو كلاهما إذا كانت «علم» بمعنى: «عرف» تقول: «علمت أنك قادم» جملة «أنك قادم» سدّت مسدّ مفعولي «علم». و تقول:
جوابا عن السؤال: هل علمت بظهور نتائج الامتحان؟: «نعم. علمت».
الإعمال
لغة: مصدر أعمل: أي جعله عاملا.
و اصطلاحا: الإعراب. التّنازع.
أعني
اصطلاحا: «أعني» استعمل لتفسير كلام سابق فتسمّى أعني التّفسيريّة. فتصير بمعنى: «أي» أو «أن» التّفسيريّتين. و تختلف عنهما في أنّها تستعمل لدفع السّؤال، و إزالة الإبهام. أمّا «أن» و «أي» فيستعملان للإيضاح و البيان. مثل:
«المبتدأ: أعني الاسم المرفوع المجرّد من العوامل اللّفظيّة للإسناد و المحكوم عليه بأمر».
[١] من الآية ١ من سورة الكوثر.