المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٣٤ - التّحذير
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [١] «الحاقّة»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة الظّاهرة على آخره، «ما» اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر مقدّم، «الحاقّة» مبتدأ مرفوع بالضّمّة، و الجملة من المبتدأ و خبره في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل.
٢- عطف الخاص على العام كقوله تعالى:
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [٢].
٣- حذف الحروف الزائدة على الحروف الأصلية في الكلمة، مثل: «اجتمع»: «جمع» و مثل، «استعلم»: «علم».
التّحبّب
لغة: تحبّب إلى شخص: مال إليه بالمودّة.
و اصطلاحا: أحد معاني التّصغير، مثل:
« «أخيّ» تصغير «أخ» و «بني» تصغير «ابن».
التّحذير
لغة: مصدر حذّر: خوّف، نبّه، حرّز.
و اصطلاحا: يقتضي أسلوب التحذير أن نأتي باسم منصوب بفعل محذوف تقديره: «احذر»، مثل: «إيّاك و النّميمة» «إيّاك» ضمير منفصل في محل نصب مفعول به للفعل المحذوف تقديره «احذر» «الواو»: حرف عطف «النميمة»: اسم معطوف على «إياك».
٢- عناصره: اسلوب التحذير يوجب المحذّر منه، أي: الأمر المكروه الذي يطلب تجنبه، و المحذّر أي: الذي يتّجه إليه التّنبيه، و المحذّر، و هو الذي يوجّه التّنبيه إلى غيره. مثل: «إياك و الشرّ» «الشرّ» هو الأمر المكروه الذي يجب تجنّبه و هو المحذّر منه، و ضمير المخاطب «إيّاك» هو المحذر الذي يتّجه إليه التّنبيه، و المتكلّم هو المحذّر.
٣- صورة: يكون التّحذير على صور عدّة منها:
١- الاقتصار على ذكر المحذّر منه، مثل:
«النّار»، و يكون إما مفردا مثل: «الكذب» أو مكرّرا، مثل: «النار النّار»، أو معطوفا عليه «بالواو»، مثل: «البرد و النار» «البرد»: مفعول به لفعل محذوف ... «و النار» الثانية معطوفة على الأولى.
٢- الاقتصار على اسم مقرون ب «كاف» الخطاب يكون هو الموضع الذي نخاف عليه، و يكون هذا الاسم مفردا، مثل: «يدك»، أو مكرّرا، مثل: «يدك يدك» أو معطوفا عليه بالواو، مثل: «يدك و عينيك».
٣- الاقتصار على ذكر المحذّر كضمير منصوب للمخاطب، و بعده المحذّر منه مسبوق «بالواو» مثل: «إيّاك و الكذاب»، أو غير مسبوق بواو العطف، مثل: «إيّاك تحكيم الأهواء» أو مجرور بحرف الجر «من» مثل: «إيّاك من مصاحبة اللّئيم» و يجوز تكرار لفظه «إيّاك» في كلّ الأمثلة السّابقة، و تكون الثانية توكيدا للأولى.
٤- صور أخرى للتحذير: و للتّحذير صور أخرى يذكر فيها الفعل بصيغة الأمر أو النّهي، مثل: «احذر مرافقة السّفهاء» و كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله
عار عليك- إذا فعلت- عظيم
و هذه الصور لا تكون من باب التحذير، لأن الاسم في هذا الباب يكون مفعولا به لفعل محذوف مع فاعله تقديره: «احذر».
[١] من الآيتين ١- ٢ من سورة الحاقة.
[٢] الآية ٢٣٨ من سورة البقرة.