المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٢٧ - حروف الأصول
باب الراء
ترتيبها بالنسبة للترتيب الألفبائي من حروف الهجاء العاشر، و هي في الترتيب الأبجديّ العشرون. و قيمتها في حساب الجمّل تساوي مئتين؛ و «الرّاء» صوت مجهور مكرّر مائع يصدر من طرق طرف اللسان لطرف الحنك الأعلى عدّة مرات، قال أبو علي الفارسي: إنّ «ألف» «الراء» و أخواتها منقلبة عن «واو». و «الراء» حرف أصل لا يكون زائدا و لا بدلا، و قال المالقي: زيدت شذوذا في «سبطر» للمبالغة و سبطر: السّبط الممتد، و لم يأت حرف «الراء» مفردا في كلام العرب. و الراء ليس من حروف المعاني.
رأى
لغة: من الرأي، و هو المذهب تقول: رأيت رأي استاذي، أي: وافقته، و اعتقدته.
و اصطلاحا: «رأى» فعل ماض متعدّ الى مفعولين كقوله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً [١] و التقدير: يظنونه بعيدا و نعلمه قريبا.
رأى البصريّة
«رأى» بمعنى «أبصر» هي فعل ماض، تام، متعدّ إلى مفعول به واحد، مثل: «رأيت علم بلادي يرفرف فوق السّارية». «رأى»، بمعنى أبصر بعينه، «علم»: مفعول به ل «رأيت».
رأى الحلميّة
هي رأي القلبيّة.
رأى العلميّة
اصطلاحا: هي من أفعال القلوب بمعنى «علم» و «اعتقد» تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبر، كقوله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً.
رأى القلبيّة
اصطلاحا: هي من أفعال القلوب و هي بمعنى حلم أي: رأي في المنام و قد عملت عمل «رأى» التي بمعنى «علم و اعتقد» أي: تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ، و خبر، لأنها تشبهها من حيث المعنى، فالرؤيا إدراك بالحسّ الباطن كالعلم، و تختص رأى العلميّة بأن مفعوليها قد يكونان ضميرين للمتكلم، كقوله تعالى: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً «أراني» تتألف من «أرى» العلميّة أو الحلميّة و النون للوقاية و الفاعل ضمير مستتر تقديره: أنا و «الياء» ضمير متصل للمتكلم أيضا في محل نصب مفعول به أوّل، و جملة «أعصر خمرا» في محل نصب مفعول به ثان.
[١] من الآية ٦ من سورة المعارج.