المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٢٨ - الجملة المستقلّة
زيدا مسافرا أخوه». و مثل: «حسبت المال يبعد عن الأذى».
الجملة الكبرى ذات الوجهين
هي التي يكون صدرها اسم و عجزها جملة فعليّة مثل: «العلم ينير الأمّة»، أو يكون صدرها فعلا ناسخا و عجزها جملة اسمية مثل: «ظننت الكواكب أنوارها خافتة».
الجملة المبتدأ
هي الجملة التي تؤوّل بمصدر يقع مبتدأ، كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١] و التقدير إنذاركم أو عدم إنذاركم سواء عليهم.
الجملة المحكيّة
اصطلاحا: هي التي ترد نطقا و كتابة من غير تغيير بعد فعل القول، مثل: «قال: الصبر مفتاح الفرج» أو ترد بمعناها بشرط المحافظة على دقة المعنى و الأسلوب مثل: قال: «إن الصّبر مفتاح الفرج».
الجملة المحكيّة بالقول
الجملة المحكيّة بالقول، هي التي تكون بعد فعل القول و تسدّ مسدّ مفعوله أو الملحق به في الأغلب. و الجملة المحكيّة هي التي ترد بحالتها الأصلية نطقا و كتابة من غير تغيير، مثل: «قال:
العلم نور» أو بمعناها شرط المحافظة على المعنى و صحّة التّركيب مثل: «قال: إن العلم نور» فجملة «العلم نور» مؤلفة من مبتدأ «العلم» و خبره «نور» هي جملة اسمية في محل نصب مقول القول.
و مثلها جملة «إن العلم نور» و قد تقع الجملة المحكيّة بالقول فاعلا أو نائب فاعل، مثل:
«قيل: العلم نور» فجملة «العلم نور» نائب فاعل للفعل المجهول: «قيل» و مثل: «أعجبني: العلم نور» جملة «العلم نور» فاعل أعجبني. و يشترط في الجملة المحكيّة أن تكون قد ذكرت قبل حكايتها بالقول، و يكون إعرابها محكيّا.
الجملة المستأنفة
هي التي يفتتح الكلام بها و هي الجملة المنقطعة عما قبها و منها الجمل التي تفتتح بها السّور القرآنية كقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٢] و كقوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [٣]. أمّا الجمل المنقطعة عمّا قبلها فإمّا أن تكون منقطعة لفظا، مثل: «مرض أبي شفاه اللّه» فجملة «شفاه اللّه» جملة مستأنفة و تفيد الدّعاء منقطعة عمّا قبلها لفظا و متعلقة به معنى، و مثل قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [٤] فالجملة «يعيده» منقطعة معنى عمّا قبلها لكنّها مرتبطة به لفظا بواسطة حرف العطف «ثمّ» و ذلك لأن إعادة الخلق من اللّه تعالى لم يقع بعد، لذلك يسمي بعض النحاة «ثمّ» حرف استئناف لا حرف عطف. و ممّا يعدّ من جملة الاستئناف أيضا جملة العامل الملغى لتأخّره عن المعمول، مثل: «سمير ناجح أعتقد» فجملة «أعتقد» جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، و الفعل «أعتقد» فيها ملغى أي: لم ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ و خبره، إذ هو من أفعال القلوب.
الجملة المستقلّة
هي الجملة الفعليّة التي تقتصر على المسند
[١] من الآية ٦ من سورة البقرة.
[٢] من الآية الأولى من سورة القدر.
[٣] من الآية الأولى من سورة الهمزة.
[٤] من الآية ١٩ من سورة العنكبوت.