المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٠٠ - حروف الأصول
الاسم المفرد، مثل:
و نطعنهم تحت الحيا بعد ضربهم
ببيض المواضي حيث ليّ العمائم
فقد أضيفت «حيث» إلى الاسم «ليّ» و هذا نادر. و يمكن أن يخرّج عليه قول الفقهاء: «من حيث أن كذا».
حيث الشّرطيّة
اصطلاحا: هي اسم شرط جازم فعلين، دون أن تقترن ب «ما» على رأي بعض النّحاة، مثل:
«حيث تجد هدوءا استرح».
حيث الظّرفيّة
اصطلاحا: هي ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل نصب على الظرفيّة المكانيّة. كقوله تعالى:
فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً [١].
حيثما
اصطلاحا: إذا اتصلت «ما» ب «حيث» الظرفيّة كفّتها عن الإضافة و تحوّلت إلى أداة شرط تجزم فعلين الأوّل فعل الشرط و الثّاني جوابه أو جزاؤه، كقول الشاعر:
حيثما تستقم يقدّر لك اللّه
نجاحا في عابر الأزمان
«حيثما» اسم شرط جازم فعلين مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظرفيّة. انظر:
جوازم المضارع.
حيص بيص
مركّب مزجيّ مبنيّ على الضّمّ. تقول: «وقع القوم في حيص بيص» أي: في شدّة لا محيص لهم عنها. و تعرب «حيص بيص» اسم مركب مزجي مبنيا على الفتح بجزأيه في محل جرّ ب «في». و مثل قول سعيد بن جبير: «أثقلتم ظهره و جعلتم الأرض عليه حيص بيص» «حيص بيص»: حال مبنيّ على الفتح في محل نصب.
حيّ
اسم فعل بمعنى: أقبل، بصيغة الأمر. «حيّ حيّهلا حيّهل» كلها بمعنى واحد، و إعراب واحد، يقول المؤذّن: «حيّ على الصّلاة» أي: أقبل عجّل، هلمّ ... و «حيّ هل»، أو «حيّ هلا» كلمتان منفصلتان و أصلهما حيّهل، قال ابن مسعود: «إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر» أي:
ابدأ بعمر. و تعرب «حيّ» اسم فعل أمر بمعنى اعجل، «و هلا»: بمعنى حث و استعجال و ركبت الكلمتان تركيبا مزجيا فصارتا كلمة واحدة مثل:
و هيّج الحيّ من دار فظلّ لهم
يوم كثير تناديه و حيّهله
حين
اصطلاحا: هو ظرف زمان مبهم معرب في أصله و يلازم الإضافة، و هو صالح لجميع الأزمان مهما طالت أو قصرت، و يجمع على أحيان، و جمع الجمع منه أحايين. تقول: «زرتك حين كان البرد شديدا» «حين»: ظرف منصوب متعلّق بالفعل زرتك. و قد يكتسب هذا الظرف البناء من المضاف إليه. فإذا كان المضاف إليه جملة فعليّة فعلها ماض، أي: مبنيّ بناء أصليا فيكتسب الظّرف «حين» البناء من الجملة المبنيّة، كقول الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا
و قلت: ألمّا أصح و الشّيب و ازع
«حين» ظرف مبنيّ على الفتح في محل جرّ
[١] من الآية ٥٨ من سورة البقرة.