المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٢٧ - التقاء ساكنين
بحرف الجرّ «عن» فحذفت ألفها.
ألبس
اصطلاحا: من الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ و خبر، مثل: «ألبست أخي ثوبه».
التقاء ساكنين
إذا التقى ساكنان فيجب تحريك أحدهما. فإذا كان أوّلهما مدّة وجب حذفها لفظا و كتابة، سواء أكانا في كلمة واحدة، مثل: «خف»، «قل» و الأصل: «خاف»، «قال» أو كان الثاني جزءا من كلمة، مثل: «تغزون» و الأصل: تغزوون؛ فقد اجتمع «واوان». الأولى هي «واو» الكلمة و الثّانية هي «واو» الجمع فتحرّكت «الواو» الأولى و انفتح ما قبلها فقلبت «ألفا» فصارت «تغزاون» ثم حذفت الألف لأنه التقى ساكنان و حرّكت «الزّاي» بالضّمّة لمناسبة «الواو». و مثل: «ترمنّ» و الأصل:
«ترميينّ». و تحذف المدّة لفظا فقط إذا كان السّاكنان في كلمتين مثل قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [١] و كقوله تعالى:
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢].
أمّا إذا كان السّاكنان ليس أولهما مدّة فيجب تحريكه إمّا بالكسر على الأصل أو بالضمّ أو بالفتح. أمّا تحريكه بالكسر، فهو على الأصل، لأن الجزم في الأفعال يقابله الجرّ بالأسماء، و أما التّحريك بالضّمّ فيكون واجبا إمّا في الأمر المضعّف الذي اتصل بضمير الغائب مثل: «ردّه» و إما في مضارع المضعّف المجزوم، مثل: «لم يردّه» و من النّحاة من أجاز الفتح و الكسر؛ و إما في الضّمير المضموم، كقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [٣].
ملاحظة: يرجح الضّمّ على الكسر في «واو» الجماعة المفتوح ما قبلها مثل: «اخشوا اللّه» لأنّ الضّمّة على «الواو» مقبولة و «الواو» لا تقبل الكسرة. و يتساوى الضّمّ و الكسر في «ميم» الجماعة المتّصلة بالضّمير المكسور، مثل:
«آباؤنا بهم اليوم نفتخر».
و يجب التّحريك بالفتح
١- إذا كان السّاكن الأوّل من لفظه «من» و دخل على ما فيه «أل»، كقوله تعالى: وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُ [٤].
٢- في الأمر إذا كان مضاعف العين، مثل:
«ردّ الأمانة» و مضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة «لم يردّها».
ملاحظة:
١- لا يتوجّب تحريك السّاكنين اللذين يسمى أوّلهما مدة في موضعين:
الأول: «نون» التّوكيد الخفيفة فهي تحذف إذا وليها ساكن، كقول الشاعر:
لا تهين الفقير علّك أن
تركع يوما و الدّهر قد رفعه
و التّقدير: لا تهنن.
و الثّاني: إذا كان التّنوين الأوّل في اسم علم موصوفا ب «ابن» مضافا إلى علم فيجب تركه مثل: «عليّ بن أبي طالب» بدلا من «عليّ».
و مما يسمح فيه بالتقاء ساكنين ثلاثة مواضع:
[١] من الآية ٢٨ من سورة فاطر.
[٢] من الآية ٥٩ من سورة النساء.
[٣] من الآية ٦١ من سورة المؤمن.
[٤] من الآية ٣١ من سورة فاطر.