المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٧ - أبدا
- الابتداء الحكميّ-
اصطلاحا: أن يبدأ الكلام باسم مسبوق بحرف لا يغيّر الابتداء، و حروف الابتداء هي: «إنّ» «إن»، «أنّ»، «كأنّ»، «لكنّ»، «لكن» «ليت» «لعلّ» و كل منها متّصل ب «ما» الكافّة فتكفّها عن العمل و يرجع ما بعدها مبتدأ و خبر، و مثلها أيضا حروف ابتداء: «إن» «لكن» «هل»، «حتى»، «لو لا» إذا تلاها مبتدأ و خبر، مثل: «لو لا العدل لسادت الفوضى».
- أبتع-
اصطلاحا: من ألفاظ التّوكيد المعنويّ و تأتي دائما بعد «أجمع»، في حالة الرّفع تقول: «جاء القوم كلّهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون» على هذا التّرتيب.
«القوم»: فاعل مرفوع بالضّمّة. «كلّهم» توكيد مرفوع و هو مضاف و الضّمير «هم» في محل جرّ بالإضافة. «أجمعون»: توكيد «القوم» مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم.
«أكتعون»: توكيد القوم مرفوع بالواو ...
و مثلها: «أبتعون».
و في حالة النّصب تقول: «رأيت التّلاميذ كلّهم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين» و في حالة الجرّ تقول: مررت بالقوم كلّهم أجمعين أكتعين ...
و مع جمع المؤنث تقول: «مررت بالنساء كلّهنّ جمع كتع بصع، بتع».
- الأبجديّة-
يجمع المشارقة الحروف الأبجديّة في كلمات يختلفون في ترتيبها عن المغاربة فالمشارقة رتبوها على الشّكل التالي: أبجد، هوّز، حطّي، كلمن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ. و رتّبها المغاربة على الشّكل التّالي: أبجد، هوّز، حطّي، كلمن، صعفض، قرست، ثخذ، ظفش، و سمّيت هذه الحروف بالحروف الأبجديّة نسبة للكلمة «أبجد» التي يبدأ بها الترتيبان: المشرقيّ و المغربيّ.
و على هذا التّرتيب الأبجديّ يقوم حساب الجمّل و التأريخ الشّعري. راجع: مادة الحروف و قيمتها العدديّة.
- أبد-
بمعنى: توحّش، فعل ماض، و «تأبّد الحيوان»، أي: توحش. و الآبدة: جمع «أوابد».
و منه قول امرىء القيس الذي يوصف بأنه أول من قيّد الأوابد:
و قد أغتدي و الطّير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
- أبدا-
ظرف منصوب دائما و يفيد تأكيد الزمان في المستقبل نفيا أو إثباتا، كقوله تعالى: فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً «أبدا»: ظرف يفيد تأكيد الزّمان في المستقبل في الإثبات، و كقوله تعالى: إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً يفيد تأكيد نفي الزّمان ...
و لا يستعمل هذا الظّرف إلا مع المستقبل، إلا إذا كان الماضي ممتدا إلى المستقبل فيدخل حينئذ على الماضي، كقوله تعالى: وَ بَدا بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ. و منه الأبديّ: في النّسب إلى الأبد و المصدر الأبديّة. أمّا القول «أبد» عليه، أي:
غضب عليه.
[١] الآية ٢٣ من سورة الجنّ.
[٢] الآية ٢٤ من سورة المائدة.
[٣] الآية ٤ من سورة الممتحنة.