المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٦٣ - التعليل
تعلّم شفاء النّفس قهر عدوها
فبالغ بلطف في التّحيّل و المكر
«تعلّم» فعل أمر، فاعله مستتر «شفاء» مفعول به أوّل. «قهر»: مفعول به ثان و المفعولان أصلهما مبتدأ و خبر و مثل:
فقلت تعلّم أنّ للصّيد غرّة
و إلّا تضيّعها فانّك قاتله
«أنّ» و معموليها سدّت مسدّ مفعولي «تعلّم».
أمّا إذا كان «تعلّم» فعل أمر من «علم» فإنه يتعدّى إلى مفعول به واحد، مثل قوله تعالى:
وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [١] «يعلمه» فعل مضارع مرفوع للتجرّد و علامة رفعه الضّمّة الظّاهرة «و الهاء» ضمير متّصل مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به. «اللّه»: فاعل.
التعليق
لغة: مصدر علّق الحكم: لم يعمل به.
و اصطلاحا: هو توقيف عمل أفعال القلوب عن نصب المفعولين اللذين أصلهما مبتدأ و خبر نظرا لتقدّم النّاسخ على معموليه و الفصل بينهما بما له حقّ الصّدارة، مثل: «ظننت ما أخي مسافر» «ظننت» فعل ماض مبنيّ على السّكون لاتصاله «بالتاء»، «و التاء» ضمير متصل مبنيّ على الضّمّ في محل رفع فاعل، «ما» حرف نفي. أخي:
مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و هو مضاف و الياء ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محلّ جرّ بالإضافة «مسافر» خبر المبتدأ مرفوع بالضمة و الجملة الاسميّة سدّت مسدّ مفعولي «ظنّ» و يجوز إعراب أخي خبر مقدم. «مسافر» مبتدأ مؤخر. راجع: المبتدأ الوصف.
ملاحظة: يجوز أن يصيب التّعليق المفعولين أو المفعول به الواحد. و تابعه أي: تابع المفعول يجوز فيه مراعاة اللّفظ أو مراعاة المحلّ، و لا يجري التعليق إلا مع الفعل المتصرّف.
التّعليل
لغة: مصدر علّل الشيء: أظهر علته.
و اصطلاحا: إظهار العّلة في كل حكم إعرابيّ أو بنائيّ، كقوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ [٢] «ليغفر» فعل مضارع منصوب و تعليل ذلك أنه نصب ب «أن» المضمرة بعد لام التّعليل. «لك»: جار و مجرور متعلّق ب «يغفر» «اللّام» حرف جرّ. و «الكاف»: ضمير متصل مبنيّ و سبب بنائه أنّ الضمائر كلّها تكون مبنيّة «اللّه»: اسم الجلالة مرفوع و سبب رفعه كونه فاعلا للفعل يغفر: «ما» اسم موصول بمعنى الذي مبنيّ على السّكون، و سبب ذلك أن الألف لا تقبل الحركة، في محل نصب مفعول به، «تقدّم»:
فعل ماض مبنيّ على الفتح، و السّبب في ذلك أنّ الفعل الماضي يكون مبنيا دائما و يبنى على الفتح إذا كان صحيح الآخر و لم يتّصل به شيء. و مثله الفعل «تأخّر».
و في الاصطلاح أيضا: التّعليل هو: ذكر علّة قلب الهمزة «ياء» في «إيمان» و الأصل:
«إأمان» و السّبب أنها ساكنة و قبلها كسرة.
و في الاصطلاح أيضا: التّعليل من معاني حروف الجرّ التّالية: «الباء»، مثل قوله تعالى:
[١] من الآية ١٩٧ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٢ من سورة الفتح.