المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٥٥ - التّعجّب
التّظاهر
لغة: مصدر تظاهر بالأمر: أظهره.
و اصطلاحا: من معاني الفعل المزيد في وزن «تفاعل»، مثل: «تضارب» «تقاتل».
التّعاقب
لغة: مصدر تعاقب الليل و النّهار أي: أتى أحدهما عقب الآخر.
و اصطلاحا: الإبدال اللّغويّ. أي: انتزاع كلمة من كلمة أخرى بتغيير حرف من حروفها الأصليّة، مثل: «قضم»: أي: أكل اليابس «و خضم» أي: أكل الرّطب.
التّعجّب
لغة: مصدر تعجّب: اندهش.
و اصطلاحا: هو شعور داخلي تنفعل به النّفس حين تستعظم أمرا نادرا، أو لا مثيل له، مجهول الحقيقة، أو خفيّ السّبب، و لا يتحقّق التّعجب إلا باجتماع هذه الأمور كلّها. و قد يكون للشعور الدّاخلي آثار خارجية كالتي تظهر على الوجه، أو على غيره، و لا بدّ أن يكون سبب التعجّب خفيا لهذا يقال: «إذا ظهر السبّب بطل العجب» و لهذا لا يوصف اللّه تعالى بأنه متعجّب إذ لا يخفى عليه شيء، و إذا ظهر في قوله تعالى، أو في الحديث الشّريف ما ظاهره على أنه للتعجب فيكون المراد: إما توجيه المراد إلى العجب و الدهشة، أو إلى الرضا و التسليم بأمره تعالى.
٢- أسلوبه: له أساليب كثيرة يقصد بها كلها التّعجب من ما يسمّى المتعجّب منه و هو المعمول المجرور بالباء، أو من شيء متّصل به، مثل: «ما أنفع الأدب» فالتّعجب حاصل لا من العلم إنما من نفع العلم أي مما يتّصل به و هو النّفع، من هذه الأساليب:
أولا: الأسلوب المطلق الذي لا تحديد له، يفهم بالقرينة، مثل: «للّه درّك عالما» و كقول الشاعر:
للّه درّك! أيّ جنّة خائف
و متاع دنيا أنت للحدثان
فالأسلوب «للّه درّك» مقصود منه التعجب من قدرة المخاطب على تحمّل مصائب الدّهر و حوادثه، و وقاية الخائف. و منه الأسلوب: «يا لك، و يا له» كقول الشاعر:
فيا لك بحرا لم أجد فيه مشربا
و إن كان غيري واجدا فيه مسبحا
و المقصود التّعجب من كثرة ما عنده من الخيرات، و منه أسلوب «شدّ» مثل: «شدّ ما يفتخر الكسول باجتهاده» أي ما أعجب أن يفتخر ... و منه كلمة «عجب» بلفظ الفعل، أو مشتقاته، أو بلفظ المصدر. مثل: «أعجب ممن يشتري الذلّ بفعاله»، و كقول الشاعر:
أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا
إن يقطنوا فعجيب عيش من قطنا
فأسلوب التّعجب حاصل من استعمال المصدر «عجيب» ... و منه الاستفهام المقصود به التّعجّب، كقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [١] و فيه الاستفهام ب «كيف» مقصود به التعجب. و من اسلوب التعجب عبارة: سبحان اللّه. مثل حديث الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: «سبحان اللّه المؤمن لا ينجس حيّا
[١] من الآية ٢٨ من سورة البقرة.