المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٩٩ - حروف الأصول
بالمثنى، و هو مضاف و الكاف ضمير متصل مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ بالإضافة.
ملاحظتان:
١- يندر إضافة هذا النّوع من الأسماء إلى ضمير الغائب أو إلى الاسم الظّاهر، كقول الشاعر:
إنك لو دعوتني ودوني
زوراء ذات مترع بيون
لقلت لبّيه لمن يدعوني
حيث أضيفت «لبّيه» إلى ضمير الغائب و هذا نادر. و قد تضاف إلى الاسم الظّاهر، مثل:
دعوت لما نابني مسورا
فلبّى فلبّي يدي مسور
حيث أضيفت «لبّي» إلى الظّاهر «مسور» و هذا نادر أيضا.
حواليك
لغة: حول الشيء، جانبه.
و اصطلاحا: حوال: المثنى منه حواليك. قال الأزهري: رأيت النّاس حواله و حواليه و حوله و حوليه. فحواله وحدان حواليه. و أمّا حوليه فهي تثنية حوله. مثل: «اللّهمّ حوالينا و لا علينا». و معناه اللهمّ أنزل الغيث علينا في موضع النّبات لا في موضع الأبنية. «حوالينا»: ظرف منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى و هو مضاف و «النا» ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. و منهم من يعتبر حواليك، مثل «دواليك» و «حنانيك» و «حجازيك». أي تكون مفعولا مطلقا منصوبا بالياء لأنه ملحق بالمثنى و هو مضاف و الكاف في محل جرّ بالإضافة.
حيث
ظرف للمكان مبنيّ على الضّم في محل نصب على الظرفيّة. مثل: «اجلس حيث يطيب لك المكان». «حيث» ظرف مبنيّ ... و هو مضاف و الجملة «يطيب ...» في محل جرّ بالإضافة، و كقوله تعالى: وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ [١] و فيها «حيث» ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ ب «من» و هو مضاف «خرجت» جملة فعليّة في محل جرّ بالإضافة.
و إذا أتى بعد حيث اسم فالقياس فيه أن يكون منصوبا إذا اتصل بالفعل ضمير يعود عليه فتقول:
«حيث زيدا تجده فأكرم أهله» و يصح أن تقول:
«حيث زيد تجده ...». و قد يكون الاسم بعد «حيث» مرفوعا على الابتداء فتقول: «اجلس حيث زيد جالس». و قد يجرّ الظّرف «حيث» بالإضافة، كقول الشاعر:
فشدّ و لم يفزع بيوتا كثيرة
لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم
«حيث» ظرف مبنيّ على الضّم في محل جرّ بالإضافة، و المضاف «لدى». و قد تقع «حيث» مفعولا به، كقوله تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٢] «حيث»: مفعول به لفعل محذوف يفسّره أفعل التفضيل «أعلم» و التقدير: «يعلم حيث ...» لأن أفعل التّفضيل لا ينصب مفعولا به. و جملة «ألقت ...» في البيت السابق هي جملة فعليّة في محل جرّ بالإضافة. و المضاف «حيث».
و كلمة «حيث» من الظروف الملازمة للإضافة إلى الجمل سواء أكانت فعليّة مثل قوله تعالى:
فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً أو اسميّة، مثل:
«اسكن حيث أخوك ساكن» و ندرت إضافتها إلى
[١] من الآية ١٤٩ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ١٢٤ من سورة الأنعام.