المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٣٢ - الجوازات المقبولة
و الذي أجاز ذلك صلاحية الاسم للنداء.
الجوازات المعتدلة
و هي على أنواع كثيرة منها:
١- مدّ المقصور. يشترط ألا يؤدي المدّ إلى خفاء في المعنى، و ذلك في الضرورة الشعريّة مثل:
يا لك من تمر و من شيشاء
ينشب في المسعل و اللّهاء
حيث مدّ كلمة «اللّهاء» للضرورة الشعريّة، و الأصل: «اللّهاء» ارجع إلى: مد المقصور.
٢- حذف «الفاء» من جواب الشرط الواجب اقترانه بها، كقول الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: «من يقم ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ...» و التقدير: فقد غفر له ... بدليل قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ فِي حَرْثِهِ [١] فهذا من الحذف الجائز بدليل اقتران الفاء بجواب الشّرط في قوله تعالى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ [٢].
٣- حذف الفاء من جواب «أمّا». مثل: «أما الكسل احذر» و التقدير: فاحذر.
٤- جواز الجزم ب «إذا»، من المعروف أن «إذا»: ظرفيّة شرطيّة لكنها غير جازمة و الجزم بها من الجوازات المعتدلة، كقول الشاعر:
و إذا تصبك خصاصة فارج الغنى
و إلى الذي يعطي الرّغائب فارغب
حيث جزم فعل الشرط «تصبك» و جواب الشرط «فارج» بعد «إذا» و ذلك للضرورة الشعريّة.
٥- تنوين المنادى المبني على الضّم، كقول الشاعر:
سلام اللّه يا مطر عليها
و ليس عليك يا مطر السّلام
حيث نوّن الشاعر المنادى «مطر» و كان حقّه البناء على الضم و ذلك للضرورة الشعرية، و أتى به على القياس في عجز البيت فذكر «يا مطر».
٦- تحويل همزة الوصل إلى همزة قطع، فتقول: «جئت يوم الإثنين»، فكلمة «الإثنين» تبدأ بهمزة وصل و تحولت في حشو الكلام إلى همزة قطع، و في الشعر تتحول همزة الوصل إلى همزة قطع للضرورة، كقول الشاعر:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة
على حدثان الدّهر منّي و من جمل
حيث قطع الشاعر همزة الوصل في «اثنين» للضرورة.
الجوازات المقبولة
الجوازات المقبولة هي كثيرة أيضا، منها:
١- قصر الممدود كقول الشاعر:
فهم مثل الناس الذي يعرفونه
و أهل الوفا من حادث و قديم
حيث قصر همزة «الوفاء» و الأصل بالمدّ:
«الوفاء».
٢- تخفيف المشدّد فتقول: «يشتد البرد» بدلا من يشتدّ.
٣- جعل الممنوع من الصّرف مصروفا، كقول الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلّق قومه
عصائب طير تهتدي بعصائب
[١] من الآية ٢٠ من سورة الشورى.
[٢] من الآية ٨٠ من سورة التوبة.