المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٧٦ - الصفة المشبّهة
مضافا الى مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف، و فيما عدا حالات الجر هذه يجوز الرفع على الفاعليّة أو النّصب على التشبيه بالمفعول به كقول الشاعر:
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا
قلت لها: إنّ الكرام قليل
حيث رفعت الصفة المشبهة «قليل» فاعلا لأنه اقترن بضمير الموصوف. و كقول الشاعر:
و نأخذ بعده بذناب عيش
أجبّ الظّهر ليس له سنام
أجبّ الظّهر أي: مقطوع الظهر. «أجبّ» صفة مشبهة هي نعت «عيش» مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية و وزن الفعل «الظهر» يجوز أن يعرب مشبها بالمفعول به أو مضافا إليه:
«و أجب» هو المضاف، و من النصب أيضا قول الشاعر:
فتاتان أمّا منهما فشبيهة
هلالا و أخرى منهما تشبه الشّمسا
٦- وجه الشبه بين اسم الفاعل و الصفة المشبّهة به: يشبه اسم الفاعل الصفة المشبّهة من وجوه:
١- الاشتقاق: يجب أن تكون مشتقة في الأصل، و إلّا فالصّفة جامدة على التّأويل بالمشتق، مثل: «هذا رجل أسد أخوه» أي:
شجاع، «و هذه فتاة حرير شعرها» أي: ناعم.
٢- كلاهما يدل على المعنى و صاحبه، مثل:
«سمير طاهر القلب». فكلمة طاهر تدل على الطهارة و على أن ذاتا موصوفة بهذه الصفة، و كذلك «جاء كاتب الرسالة» فكلمة «كاتب» تدل على الكتابة و على صاحبها.
٣- كلاهما يعمل النّصب في ما بعده، فاسم الفاعل ينصب مفعولا به إذا كان من المتعدّي، و الصفة تنصب معمولها على التّشبيه بالمفعول به، و إذا كانت مقترنة ب «أل» تعمل النّصب مثل اسم الفاعل بشرط الاعتماد على النفي و الاستفهام، و تعمل الصفة المشبهة بدون شرط الاعتماد في رفع فاعلها، أو جر معمولها.
٤- كلاهما يثنى و يجمع و يذكر و يؤنث. فإن لم تصلح الصفة للتثنية و الجمع و التذكير و التأنيث فلا تكون صفة مشبهة مثل: «قنعان» أي: من يقنع غيره و «دلاص» أي: درع لينة و براقة، فهاتان الكلمتان ليستا صفتين مشبّهتين لأنهما تكونان بلفظ واحد مع الجميع فتقول: «رجل قنعان» «و امرأة قنعان» «و درع دلاص» و «درعان دلاص ...» و مثل كلمة «مرضع» فانها لا تستعمل للمذكر و كلمة «خصي» لا تستعمل للمؤنث فليست كل من الكلمتين صفة مشبّهة.
٧- ملاحظات:
١- إذا رفعت الصفة سببيّا للمنعوت أي: اسما له علاقة بالمنعوت و كانت صالحة للمذكر و المؤنث جاز أن تطابق الموصوف أو السببي، مثل: «هذه طالبة شريفة أختها»، «هذا طالب شريف أخوه»، «هذا طالب شريفة معلماته» أو «شريف معلماته» و «هذه طالبة شريف عملها».
٢- إذا كانت الصفة مختصة بلفظها دون معناها بالتذكير أو بالتأنيث وجب أن تطابق منعوتها في التذكير و التأنيث، فتقول: «هذه امرأة عجزاء أختها» و لا تقول: «هذا فتى عجزاء أخته».
٣- إذا كانت الصّفة مختصّة بمعناها دون لفظها بالتذكير أو بالتأنيث، فيجب أن تكون نعتا لما يطابق معناها، فتقول: «جاء مملوك خصيّ خادمه» و «جارية مرضع أختها»، فلا يصح