المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٥٥ - حروف الأصول
النحاة و الفقهاء هي بالترتيب التالي:
١- القرآن الكريم و هو أهم المصادر و أصحّها، التي تستمدّ منها اللغة قواعدها على أسس سليمة واضحة المعالم لا ترى فيها عوجا و لا أمتا.
٢- الحديث النّبويّ الشّريف، إذا صحّ إسناده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
٣- الشّعر الذي يحتج به من جاهليّ و إسلاميّ فكان أول من لا يثقون به هو بشار بن برد لأنه كان فارسيّ الأصل.
٤- كلام الأعراب في البادية، إذ كان العلماء يخرجون إلى البادية يقضون فيها الأعوام الطّوال و يدوّنون كلّ ما يطرق سماعهم من أحاديث الأعراب مما يتعلّق بشؤونهم الحياتيّة اليوميّة.
و الذين أخذت عنهم اللغة، و بهم اقتدي، و احتج بكلامهم قبائل قريش، و قيس، و تميم، و أسد، ثم هذيل، و بعض كنانة، و بعض الطّائيين.
ملاحظة: المسموع من كلام العرب يقسم إلى قسمين: مطّرد و شاذّ. و هذان القسمان يندرجان في أربعة أنواع:
١- مطرد في القياس و الاستعمال، مثل: «جاء ضيف».
٢- مطّرد في القياس شاذ في الاستعمال، مثل: «حقل مبقل» و القياس «باقل».
٣- مطرّد في الاستعمال شاذ في القياس، مثل: «استنوق الجمل» فالفعل «استنوق» كثير الاستعمال و قياسه استناق الجمل، و مثل:
استصاب.
٤- شاذ في القياس و الاستعمال كقولك:
مصوون، مقوول، مبيوع.
السّماعيّ
لغة: النّسبة إلى السّماع.
و اصطلاحا: هو الكلام العربي الأصيل الذي لم يتمشّ مع قاعدة قياسيّة عامّة، و لم تذكر له قاعدة كلّيّة، و لا يقاس عليه. مثل: «استنوق»، بدلا من «استناق» و «استصوب» بدلا من «استصاب» و له تسميات أخرى منها: النّادر، الشاذّ، غير القياسي، لا يقاس عليه، ليس بمقيس، المستعمل، قالوا: «هكذا يقول سيبويه»، الغريب، لغة للعرب، اللّغة، غير المطّرد، القليل، الأقلّ، الدّخول في الباب، ما حمل على القليل، السّماع، المحفوظ.
سمعا و طاعة
لغة: تقول: سمع سمعا و سمعا و سماعا و سماعة و سماعية الصّوت أدركه بحاسّة الأذن، و طاع طوعا لفلان: انقاد له. و يقال: أمره فأطاع و تقول: «طوّع»: جعله يطيع: وزن «فعّل» «طاوع» وزن فاعل: «وافق». و أطاع إطاعة و طاعة: تطوّع: تكلّف الطّاعة وزن «تفعّل» و منه تطوّع في الجنديّة، وزن تفعل. «انطاع» وزن «انفعل». استطاع استطاعة الأمر: أطاقه و قوي عليه. و غالبا ما يستعمل المصدران المتلازمان مقترنين معنى الواحد بالآخر، و كل من هذين المصدرين يعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره: أسمع نصيحتك سمعا و أطيعك طاعة. و منه المصدر سقيا لك و رعيا أي: سقى اللّه أرضك سقيا و رعى إبلك رعيا. فتكون كلمة سقيا مفعولا مطلقا لفعل محذوف ... و مثله «رعيا».
ملاحظة: يجوز أن تقول: «سمع و طاعة» على تقدير مبتدأ محذوف تقديره: أمري سمع و طاعة.