المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٧٧ - التّنوين
للتّسويف و ذلك لأنّها تكون أكثر تراخيا في الزّمن.
التّنكير
لغة: مصدر نكّر الشّيء: غيّره إلى مجهول.
و نكّر الاسم: جعله نكرة.
اصطلاحا: تحويل المعرفة إلى نكرة، مثل:
«القلم» و «قلم». و في الاصطلاح أيضا: التنوين.
تنمي و سائله
اصطلاحا: سألتمونيها.
التّنوين
١- تعريفه: التّنوين هو إلحاق آخر الاسم بنون ساكنة زائدة لفظا، لا خطّا و لا وقفا.
٢- انواعه: التنوين نوعان: أصيل و غير أصيل.
فالتّنوين غير الأصيل هو ما كان مما لا يدخل في علامة الأسماء و يكون:
١- إمّا تنوينا للضّرورة الشعريّة: كقول الشاعر:
يحسبه الجاهل ما لم يعلما
شيخا على كرسيّه معمّما
و قد وردت فيه كلمة «يعلما» بقلب نون التّوكيد «ألفا» عند الوقف، لأن آخر البيت بالألف. ثم إن هذا الفعل المضارع المنفي ب «لم» دخلت عليه نون التّوكيد، و هذا قليل إنّما هو من الضّرورة الشعريّة. و كقول الشاعر:
سلام اللّه يا مطر عليها
و ليس عليك يا مطر السّلام
و كقول الشاعر:
فإن يكن النّكاح أحلّ شيء
فإنّ نكاحها مطر حرام
حيث نوّن الشاعر كلمة «مطر» في البيت الأوّل للضرورة و كذلك كلمة «مطر» في البيت الثّاني نوّنت للضّرورة الشّعريّة.
٢- أو تنوينا للترنّم أو تنوين التّرنيم و هو غير مختص بالأسماء، بل يدخل على الاسم و على الفعل و على الحرف، و يدخل على الاسم المتمكّن و غير المتمكّن، و المقرون ب «أل» و غير المقرون بها. و تنوين التّرنم هو ضرب من ضروب إنشاد القوافي. مثل:
أقليّ اللّوم عاذل و العتابن
و قولي: إن أصبت لقد أصابن
فقد وردت كلمة «العتابن» مقرونة «بأل» و بتنوين التّرنّم، و هو هنا اتصل بالاسم و وردت أيضا كلمة «أصابن» حيث لحق تنوين التّرنم آخر الفعل «أصاب». و كقول الشاعر:
و قد كنت من سلمى سنين ثمانيا
على صير أمر ما يمرّ و ما يحلن
حيث وردت كلمة «يحلن» متّصلة بتنوين التّرنم، و كان الأصل أن يلحق المضارع «يحلن» بحرف المدّ فيقول: «يحلو» إلا أنه أبدل حرف المدّ بالتّنوين، و كقول الشاعر:
و إيّاك و الميتات لا تقربنّها
و لا تعبد الشيطان و اللّه فاعبدا
حيث وردت كلمة «فاعبدا» و الأصل:
«فاعبدن» أي: أن فعل الأمر متصل بنون التّوكيد الخفيفة، و قد أبدلت هذه النون «ألفا» ليقف عليها.
و كقول الشاعر:
و صلّ على حين العشيات و الضحى
و لا تحمد المثرين و اللّه فاحمدا
أي: «فاحمدن» حيث أبدل النون ألفا عند