المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣١٠ - بله
الايجاب كقول الشاعر:
وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم
يقض للشّمس كسفة و أفول
أو لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النّفي، كقول الشاعر:
و ما هجرتك لا بل زادني شغفا
هجر و بعد تراخى لا إلى أجل
ملاحظات:
١- تأتي «بل» عوضا عن «ربّ» المحذوفة، كقول الشاعر:
بل بلد ملء الفجاج قتمه
لا يشترى كتانه و جهرمه
«بل»: حرف ابتداء أو حرف إضراب عوض عن «رب» «بلد» اسم مجرور ب «ربّ»، المحذوفة، لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ. «ملء»: خبر المبتدأ و هو مضاف «الفجاج»: مضاف إليه.
٢- من النّادر زيادة «الواو» بعدها و قد وردت في حديث عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله: «إنما يحزن الحسدة أبدا، لأنّهم لا يحزنون لما ينزل بهم من الشرّ بل و يحزنون ...»
٣- تفيد «بل» عطف اسم على اسم أي مشاركة المعطوف و المعطوف عليه في الإعراب فقط دون الحكم أي: في اللّفظ دون المعنى.
بل الابتدائيّة
هي التي تفيد الإضراب و يليها جملة و تعرب حرف ابتداء كقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِ [١] و اختلف في «بل» فمنهم من يرى أنها حرف عطف و منهم من يرى أنها حرف ابتداء.
بل العاطفة
هي حرف عطف، يفيد الإضراب، فيأتي بعده اسم مفرد و تسبق بإيجاب أو أمر أو نفي أو نهي و لا يعطف «بل» بعد الاستفهام فلا تقول:
«أضربت أخاك بل عمرا» و قد تزاد قبلها «لا» لتوكيد الإضراب، كقول الشاعر:
و ما هجرتك لا بل زادني شغفا
هجر و بعد تراخى إلى أجل
بله
تأتي على ثلاثة أوجه: الأول: هي اسم فعل أمر بمعنى: دع مبنيّ على الفتح مثل: «بله الأكفّ» بله اسم فعل أمر مبنيّ على الفتح و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت «الأكف»:
مفعول به منصوب.
و الثاني: مصدر بمعنى «الترك» و تكون مفعولا مطلقا منصوبا و مضافا و ما بعده مضافا إليه مثل:
«بله الأكفّ» بله: مفعول مطلق منصوب و هو مضاف «الأكفّ»: مضاف إليه.
٣- اسم استفهام بمعنى كيف و الاسم بعدها مرفوع فتقول: «بله زيد» أي: كيف زيد؛ فتكون «بله»: اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر مقدّم «زيد»: مبتدأ مؤخّر، و أما قول الشاعر فيروى بالأوجه الثلاثة لكلمة الأكفّ:
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها
بله الأكفّ كأنّها لم تخلق
فإذا كانت كلمة «الأكفّ» مرفوعة فيكون ذلك على تقدير بله بمعنى كيف: «كيف الأكفّ» و بالنّصب على أن «بله» اسم فعل بمعنى: «دع» فيكون «الأكفّ» مفعولا به لاسم الفعل «بله» و بالجرّ على أنها مصدر مفعول مطلق لفعل
[١] من الآية ٧٠ من سورة المؤمنون.