المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٤٣ - التصغير الأصلي
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [١] «يوم» خبر المبتدأ «هذا».
و المصدر قد يكون مفعولا مطلقا و غير ذلك، كقول الشاعر:
فصبرا في مجال الموت صبرا
فما نيل الخلود بمستطاع
«صبرا»: الأولى مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: اصبر صبرا، «صبرا» الثانية: توكيد للأولى. و كقوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ [٢] «نفخة» المصدر خرج من المفعولية المطلقة فهو في الآية الكريمة نائب فاعل «نفخ». و كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ [٣] «الموت» مصدر «مات» هو اسم «إنّ» «ملاقيكم» مصدر «لاقى» خبر «إنّ» الغيب» مصدر «غاب» مضاف إليه. «الشهادة» معطوف على «الغيب».
و مثل: «الاحتفال بعيد الشّجرة كان عظيما» «الاحتفال»: مبتدأ مرفوع.
التّصريف
لغة: مصدر صرّف الأمر؛ دبّره، ردّه.
و اصطلاحا: تحويل الاسم من المفرد إلى المثنّى، مثل: «رجل» «رجلان»، و تحويل الفعل من الماضي إلى المضارع إلى الأمر، مثل:
«درس» «يدرس» «ادرس» «دارس» ... و لا يدخل فيه الحروف، و لا الأسماء المتوغّلة في البناء مثل: «جاء سيبويه»؛ «سيبويه»: فاعل «جاء» مبنيّ على الكسر في محل رفع. و مثل: «قالت رقاش» «رقاش» فاعل «قالت» مبنيّ على الكسر في محلّ رفع. و لا يدخل فيه أيضا الأفعال الجامدة، مثل:
«نعم» و «بئس».
التصغير
لغة: مصدر صغّر الشيء: حقّره. أذّله. جعله صغيرا.
و اصطلاحا: هو إدخال ياء ساكنة بعد ثاني الاسم بحيث يصير على وزن «فعيل» مثل:
«جبيل» أو «فعيعل»، مثل: «دريهم» أو «فعيعيل»، مثل: «سليطين»، «دنينير» و يسمّى أيضا: التّحقير، التّصغير الأصليّ، المصغّر، و هو نوعان: التّصغير الأصليّ، و تصغير التّرخيم.
ملاحظات:
١- التّصغير من علامات الاسم، و هو خاصّ بالاسم، فلا تصغّر الأفعال و لا الحروف، و هو لا يدخل الأسماء المبنيّة، بل الأسماء المعربة فقط.
٢- يصغّر من الأسماء المبنيّة أفعل التعجب، و المركّب المزجي و اسم الإشارة و اسم الموصول مثل: «ما أحيسنه».
٣- يرى بعضهم أنّ المركّب المزجي هو مبنيّ، و يرى غيرهم أنه غير مبنيّ.
التّصغير الأصليّ
١- تعريفه: هو تغيير يطرأ على هيئة الاسم فتتغيّر صيغته و يصير على وزن: «فعيل»، مثل:
«فليس»، أو «فعيعل»، مثل: «إصبع أصيبع»، أو «فعيعيل»، مثل: «سلطان سليطين» «قنيديل» و «دنينير» و تسمّى هذه الصيغ الثلاثة صيغ التّصغير لأنها مختصة به و ليست جارية على الميزان الصرفيّ
[١] من الآية ١١٩ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ١٣ من سورة الحاقة.
[٣] من الآية ٧ من سورة المنافقون.