المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٤٥ - التصغير الأصلي
ثانيا: ألّا يكون الاسم مصغرا في اللّفظ، مثل: «كميت، دريد، سويد» أعلام أشخاص، و مثل: «كعيت» اسم بلبل، أما إذا كان الاسم غير مصغّر و لكن مادّته و تكوينه الاشتقاقي جعلاه من صيغة التّصغير جاز تصغيره، مثل: «مهيمن» اسم فاعل من «هيمن» و «مسيطر» اسم فاعل من «سيطر» و «مبيطر» اسم فاعل من «بيطر» فتصغّر هذه الأسماء بحذف «الياء» و إحلال «ياء» التّصغير مكانها، فلا يتغيّر لفظها إنما نفرّق بينهما في جمع التّكسير للكثرة فنقول «مهامن» في الصورة الأصلية، و لا تجمع الصورة المصغّرة هذا الجمع بل تجمع جمع مذكر سالم، فتقول: «مهيمنون» و «مسيطرون» و «مبيطرون». و لو جمع المصغّر جمع تكسير بحذف يائه لاختلط الأمر أهو في الصورة الأصليّة: «مهامن» «مساطر»، «مباطر» أم في الصورة المصغّرة، لذلك يمتنع تصغير الاسم المصغّر و بالتالي جمعه مكسرا.
ثالثا: أن يكون المعنى قابلا للتّصغير فلا تصغّر أسماء اللّه و الأنبياء و الملائكة، و لا تصغّر لفظة «كل» لدلالتها على الشمول، و لا كلمة بعض لأنها تدلّ على التقليل، و لا أسماء الشّهور، لأن اسم الشّهر يدلّ على مدة معيّنة من الوقت لا تقبل الزيادة و لا النّقصان مثل: شهر «صفر» «رمضان»، «شباط»، و لا أيام الأسبوع مثل: «السبت» «الاثنين» ... و لا الألفاظ المحكيّة، لأنها تقتضي ترديد اللّفظ كما هو في غير تغيير، و كذلك لا تصغر كلمة «غير» و لا «سوى» لأنهما تقتضيان المغايرة المطلقة، و لا كلمة «البارحة» لأنها تدل على اليوم الذي قبل يومنا فلا تحتمل التّصغير و لا كلمة «غد» لسبب عينه، فإنها تدل على يوم مقبل، و لا تصغّر الأسماء الدالّة على النّفي مثل:
«غريب» و «ديّار» فتقول: «ما في البيت غريب و لا ديّار» أي: ليس فيه أحد، و لا تصغّر المشتقات التي تعمل عمل فعلها، لأنها تعمل بشرط عدم التّصغير لأنه يقرّبها من الأسماء و يبعدها من الأفعال إلا كلمة «رويدا» و لا يصغّر جمع التّكسير للكثيرة و لا المركّب الإسنادي، أمّا جمع القلّة فيجوز تصغيره فتقول في تصغير أجمال:
«أجيمال» و في قلم: «قليم» و في صبية: «صبيّة» و في أقمشة: «أقيمشة» و يصحّ تصغير اسم الجمع مثل: «شعب» «شعيب»، «قوم، قويم» رهط رهيط».
٤- حكم التصغير الأصلي: هذا الحكم يختلف باختلاف الاسم فقد يكون ثلاثيا، أو رباعيا، أو خماسيّا ...
أ- حكم الاسم الثلاثي في التّصغير:
١- إذا كان الاسم ثلاثيّا يضمّ أوّله، و يفتح ثانيه و تزاد بعده ياء ساكنة تسمّى ياء التّصغير و يبقى الثالث على الحركة التي تناسب العامل في الإعراب، فتقول في تصغير «حسن» في الجملة:
«جاء حسن»: «جاء حسين» و سهيل مثله.
و صيغته «فعيل»، كقول الشاعر:
و غاب قمير كنت أرجو غيوبه
و روّح رعيان و نوّم سمّر
و فيه «قمير» تصغير «قمر» الاسم الثّلاثي، و بقي على رفعه، و صيغته «فعيل» و لا يعدّ من التّصغير في كلمة «زمّيل» لأن الحرف الثاني ساكن و مدغم في مثيله «و الياء» السّاكنة رابعة، و مثل ذلك في كلمة «لغّيزى».
٢- أمّا إذا كان الثّلاثي الأصل متصلا «بتاء» التأنيث يصغّر كالثّلاثي على وزن «فعيل» فتقول في تصغير شجرة: «شجيرة» و في تمرة: «تميرة».