المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٤٤ - التصغير الأصلي
العام، فمثل: «أحمد» تصغيره «أحيمد» على وزن «أفيعل» في الميزان الصّرفي العام و لكنّها في صيغة التّصغير على وزن «فعيعل». و يسمّى التّصغير عند بعض النّحاة التّحقير.
٢- الغرض منه: أغراضه كثيرة و معانيه كثيرة تختلف بين المعاني الحسنة و غيرها منها:
١- التحقير فتقول في تحقير «بطل بطيل» و «رجل رجيل» و «كاتب كويتب».
٢- تقليل ذات الشيء، مثل: «نهر نهير» «طفل طفيل»، «ولد وليد»، «قلم قليم».
٣- تقليل عدد الذّات، مثل: «دريهمات» «وريقات»، «سويعات»، «أويقات».
٤- تقريب الزّمان، مثل: «قبل قبيل»، «بعد بعيد»، مثل: «استيقظ قبيل الصبح».
٥- تقريب المكان، مثل: «فويق» «تحيت» «قريب»، مثل: «بيتي قريب النّهر».
و قد يكون المكان مما يراد فيه المنزلة، مثل:
«فضل المدير فويق فضل الأستاذ».
٦- التحبّب، مثل: يا بنيتي، يا بنيّ يا أخيّ.
٧- إظهار الرّحمة و الشّفقة، مثل: «مسكين مسيكين».
٨- رفع الشّأن، مثل: «جاء وليد تحفظه ثلّة من الرجال العظام».
٣- شروط الاسم الذي يلحقه التصغير: لا يصغّر من الكلمات إلا الاسم، فلا يصغّر الفعل و لا الحرف. و يشترط في الاسم الذي يدخله التّصغير ثلاثة شروط هي:
أولا: أن يكون معربا، إذ لا تصغّر الأسماء المبنيّة كالضمائر و أسماء الشرط و أسماء الاستفهام ... إلا ما ورد منها مصغرا مسموعا، و أشهر ما سمع مصغرا:
١- المركّب المزجي عددا كان أم علما، مثل: «أحد عشر» و «أحيد عشر»، و مثل: «نفطويه نفيطويه».
٢- «ذا» و «تا» و «أولى» أو «أولاء» فقد سمع في تصغيرها «ذيّا» بفتح الذال الحرف الأول و قلب الألف الحرف الثاني «ياء» و تدغم هذه «الياء» بياء التصغير و تزاد بعدها ألف جديدة و مثلها:
«تيّا» و «أوليّا»، الأصل «أولى»، بفتح اللّام و قلب الألف المقصورة «ياء» و إدغامها بياء التّصغير و زيادة الألف بعد «الياء المشدّدة» و «أوليّا» بالهمزة الممدودة بعد «ياء» التّصغير أو «اوليّاء» و من المسموع أيضا تصغير «ذان» و «تان» على:
«ذيّان و تيّان» مع أنهما معربان و تصغيرهما قياسي و لكنهما لم يصغّرا حسب ما يقتضيه التّصغير، و من هنا الشّذوذ.
٣- الذي و التي و الذين و سمع فيها عند التّصغير اللذيّا و اللّتيا، بفتح اللام «اللّذيا» أو ضمّها اللّذيا، و إدغام «ياء» التّصغير بياء الكلمة، و «اللّذيّن» بضم الأول و فتح الثاني و إدغام ياء التصغير بياء الكلمة و كسرها بعد الإدغام، و هي للمذكر و «اللّتيّات» للمؤنث. فتقول: «جاء اللّذيان ودّعتهما»، و «رأيت اللّذيّين»، و «مررت باللّذيّين» و «جاءت اللّتيان» و «رأيت اللّتيين» و «مررت باللّتيّين»، «و جاء اللّذيين» و «رأيت اللّذيّين» و «مررت باللّذيّين».
٤- المنادى المبنيّ، فتقول في تصغير يا عبد:
يا عبيد.
٥- صيغة «أفعل» في التّعجب فتقول في تصغير ما أحلى الربيع: «ما أحيلى الربيع».